تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

مُت واقفاً

فالنخلُ يفنى واقفاً

واشهد بأن اللهَ حيٌّ لا يموتْ.

واشهد بأنَّ محمداً هو عبدُهُ ورسولُهُ

مهما يحاول كلُّ طاغيةٍ مقيتْ.

وليذهبِ الصدرُ المعظمُ للجحيم.

في دُبْرِهِ هذا الحكيم.

يرعاهما شيطانٌ أمريكا الرَّجيم.

وتظل رغم المِشنقةْ،

وذهولِنا في العيدِ يا ابن الرافدينِ

كنجمةٍ متألقةْ.

لم تحنِ للمحتلِّ هامتَكَ الأبيةَ

مذ عرفنا في محياكَ الوضاءةَ والثقةْ.

النخلُ يفنى واقفاً

حتى وإن عَصَفَت بِهِ ريحُ الخيانةِ

والمَنونْ.

أو أُطلِقَت للنَّيْلِ من بُسْراتِهِ

داناتُ غدرِهِم الدفينْ.

في الأرضِ مَدَّ جذورَهُ

وكأنَّهُ

مدَّ اليمينَ مُداعباً وجهَ الفراتْ.

ومُصافحاً أمواجَهُ قبل المماتْ.

متوضِّئاً في النهرِ

يهمسُ في مسامِعِ طينِهِ

يوصيهِ أن يبقى كسابِقِ عهدِهِ

صلداً على مرِّ السنينْ.

ويكفكف الدمعَ الذي جادت بِهِ عينُ الثرى.

النخل يفنى واقفاً

سعفاتُهُ صوب الذرا

كالليثِ يزأر في وجوه الغاصبينْ.

يُلقي على الوطنِ المكبَّلِ نظرةً

ليكونَ آخرَ ما ترى عينُ الُمتَيَّمِ بالثرى قبل الفراقْ.

يا أيها الوطنُ المُقَيَّدُ مثل قيدي بالوثاقْ.

دُم يا عراقْ.

النَّخلُ يشهدُ أنَّهُ لا ربَّ إلا مَن لَهُ عَنَتِ الوجوهُ

وسَبَّحَت بِجلالِهِ الأحجارُ

في كفِّ الحبيبِ المُصطفى.

النخل يفنى واقفا.

عجباً لنخلٍ ماتَ

في يُمناهُ يُمسِكُ مُصحفا.