تخطَّ إلى المحتوى

إلام إلام تثور الدماء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إلامَ إلامَ تثورُ الدماءُ

فتقذفُ بالأمل الباطلِ؟

وحتَّامَ يمرحُ هذا الخيالُ

فيرجع في خيبةِ السائل؟

ألم يأنِ للقلب أن يستفيقَ

فلا يطمئنَّ إلى الزائل؟

ولكنه في سُباتٍ عميقٍ

يفكّر في الزمن القابل

وتلك الخواطرُ أحلامُه

تهبُّ وتُطفأ بالعاجل

فؤادي فؤادي إلامَ السكونُ

أما للتجاهل من آخِرِ؟

وكيفَ احتواك ظلامُ الخمولِ

ومنك الشعاعُ إلى الخاطر؟

كفاك التعامي وأنت البصيرُ

فقد أشرقَ الحق للناظر

أفقْ وتبصَّرْ نفوسَ الأنام

فمن مستكينٍ إلى ثائر

أفقْ وتبصَّرْ رؤوس الأنامِ

فمن مستقيم إلى جائر

فؤادي تبصَّرَ صبحُ المنى

وآنَ قيامك يا راقدُ

وهبَّ بنوه هبوبَ الرياحِ

وحُرِّكَ لُجُّهُمُ الراكد

وأصغرهم قام والأعجميُّ

وكلُّ لنيل العلا قاصد

ولا بدَّ للشرق من هبّةٍ

يخرّ لها المغرب الجاحد

فَأَنَّ الفؤادُ أنينَ السقيمِ

بصوتٍ خفيٍّ ولكنْ مبينْ

ورفرفَ كالطير يرجو الخلاصَ

وأنّى لذاك الشقيِّ السجين؟

وقال رويدك يا صاحبي

تنادي وأنت من الغافلين

وتذكر شعبًا سما وارتقى

وتسهو عن العرب البائسين

وكانوا ملوكَ جميع الورى

فأضحوا عبيدًا إلى الآمرين