حبيب حبه ألم
بدا من حبها سقم
وأضنى خافقى ألم
جمال لست أحصيه
ولا يجرى به قلم
ضنين الوصل تياه
كثير الدل يحتشم
فلا عين لتنظره
ولا شعر فينتظم
ولا قلب يناجيه
وكم يعدو له قدم
ولو أُوتى من السحر
بيانا ليس يحتكم
أُجل الله مبتهجا
لما دلّت به النعم
حبيب حبه ألم
برى من جسمنا قلبا
صريعا شفّه الداء
ولوعا ليس يصرفه
جنود الموت إن جاءوا
يعيش العمر فى أمل
وقد أضناه إعياء
إذا صحّت به الدنيا
ولاقى القدر سمراء
تمنى قرب من يهوى
ومن يهوى أحباء
لهم روحى تجالسهم
إذا عادوا وإن ناءوا
حبيب إن نأى يحنو
وإن دانيت يختصم
حبيب حبه ألم
يراسلنا بأشواق
إذا غبنا وأشجان
ويذكر أننا عشنا
على البعد كإنسان
له جسدان ما لهما
سوى روح ووجدان
ويهوى أن تجمّعنا
حظوظ وقتها دانى
ويحلف أننى حب
وحيد ماله ثانى
يبث الشوق أهلينا
وقد أصلى لتحنانى
فزرت لكي أناظره
وأدنيه وأبتسم
حبيب حبه ألم
يُهيج علي أشواقى
ويبخل أن ألاقيه
سمعت الناس تذكره
بحسن مفرد فيه
وحلو حديثه الممزوج
بالألحان والتيه
حبيب ليس ينسانى
كما أجرى على فيه
حبيب يا لأشواقى
لرؤية من يناديه
أصوغ الشعر من قلبى
وأبكى من تجنيه
أدانيه فيمتنع
ويملكه بذا ندم
حبيب حبه ألم