تخطَّ إلى المحتوى

لمن الهدير على فم الصحراء

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لمن الهديرُ على فم الصّحراءِ

في المشرقين وفي الذُّرا الشّمّاءِ

يجتاح شطآن الخليج مشرِّقًا

فينبِّه الغَرْثى على الأصداء

ويهزّ غرب الأطلسيِّ مغرِّبًا

ها إنّ عقبةَ خاض في الدّأماء؟

هذا الهتاف يضجُّ في سمع الدُّنا

ويشدّها عجبًا إلى الإصغاء

فترى الجماهير الغضوبُ زحامُها

عصفت بكل حواجز الأجزاء

عزَّت كرامتُها على مضضِ الأذى

فاستعصمتْ بالوحدة العصماء

هل إصبعٌ في الكفِّ يكفي وحدهُ

كي يستقيم السّهم عند رماء؟

أم يستقيم الرُّمح عند ورودهِ

من إصبعٍ في الطّعنة النّجلاء؟

لا يدرأ الأحرار عن أوطانهم

ألا إذا أبلَوْا أشدّ بلاء

أبقوا على الثّارات من مأثورهم

شيمًا من الآباء للأبناء

خضبت «دلالُ» يد المنيّة غدوةً

فَزَها نهارُ «جميلةٍ ورجاء»

أوفى الفدائيّون عن أسلافهم

قدس الوصايا فوق أيّ وفاء

وبنات لبنان الأشمِّ وأرزهِ

أزريْنَ بالأعداء والأرزاء

نثرت عظامهمُ على أحشائهم

أرأيت مثلاً من بني حوّاء؟

وهنا على شدق الرّصيف تحاملت

ثكلى تطلَّعُ للغد الوضّاء

ظلت تنشئ في اليتيم شمائلاً

وصلت إليها من بني الخنساء

وهنا السّفائنُ قد تدافع فَرُّها

فطفت فيالِقُها على البطحاء

نظرت «نيوجرسي» خلال شواظها

فإذا الشّعوب أشدّ في الإذكاء

وهنا الجموع وقد تدافع كَرُّها

لم تختبط عشواء في تيهاء

حَيِّ الفوارسَ قد تساوَوْا هيئةً

في النّقع، ما أدراك مَنْ [أولاء]

كتموا على سِرِّ الدّجى أسماءهم

أفشَتْهُ بيروتٌ بذات مساء

أرخوا الأعنَّة عن جِماحٍ خلفهم

من ذا يجيرُ حثالة الجبناء

فانجاب ظهر الشّوف عن آثامهم

كيف الريّاح الهوج في الغبراء

وأبت فوارسُها سوى أن تشتفي ال

قدسُ الصّدوقُ بكاذب الخُيَلاء

حلفتْ بتربة كلِّ قرمٍ لم تزل

هذي الرَّحى تدوي إلى إنهاء

تجتث دابرهم فلا عقبى لهم

ما كان شعب اللّه من هُجَناء

واللّه ما قست القلوب طبيعةً

لكنّها ابتليت بذات الدّاء