تخطَّ إلى المحتوى

كأن فريدة سعفاء راحت

الوافر

٤٠ بيت

المتفرقات

كَأَن فَرِيدَةً سَعْفَاءَ رَاحَتْ

بِرَحْلِي أَوْ بَكَرْتُ بِهَا ابْتِكَارَا

لَهَا بِدَخُولِ حَوْمَلَ بَحْزَجِي

تَرَى فِي لَوْنٍ جُد تِهِ احْمِرَارَا

كَلَوْنِ الأَرْضِيَ ْقُدُ حَيْثُ يُضْحِي

بِأَعْلَى التلْعِ أَضْمَرَتِ الحِذَارَا

عَلَيْهِ فَلَمْ يَئِلْ وَرَأَى خَلِيعٌ

قَلِيلُ الشيءِ يَتبِعُ القِفَارَا

تَحَريهَا إِلَيْهِ وَحَيْثُ تَنْأَى

بِشِق النفْسِ تَرْهَبُ أَنْ يُضَارَا

إِذَا جَمَعَتْ لَهُ لَبَنًا أَتَتْهُ

بِضَهْلِ وَتِينِهَا تَخْشَى الغِرَارَا

فَأَوْجَسَ سَمْعُهَا مِنْهُ فَأَصْغَتْ

غَمَاغِمَ بِالصرِيمَةِ أَوْ خُوَارَا

فَطَافَتْ بِالهَبِيرِ بِحَيْثُ كَانَتْ

بِدِر تِهَا تَعَهدُهُ مِرَارَا

فَلاَقَتْ حَيْثُ كَانَ دَمًا وَمِسْكًا

حَدِيثَ العَهْدِ قَدْ سَدِكَ الغُبَارَا

فَرَاحَتْ كَالشهَابِ رَمَى عِشَاءً

بِهِ الغِلْمَانُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَا

فَتِلْكَ كَأَن رَاحَلَتِي اسْتَعَارَتْ

قَوَائِمَهَا الخَوَانِفَ وَالفَقَارَا

وَإِنا أَهْلُ بَادِيَةٍ وَلَسْنَا

بِأَهْلِ دَرَاهِمٍ حَضَرُوا القَرَارَا

أُزَكِّي عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ مَالِي

وَأَغْرَمُ عَنْ عُصَاةِ بَنِي نَوَارَا

فَإِلا يَدْفَعِ الجَراحُ عَني

أَكُنْ نَجْمًا بِغَرْبِ الأَرْضِ غَارَا

فَلَوْلاَ أَنْتَ قَدْ هَبَطَتْ رِكَابِي

مِنَ الأَوْدَاةِ أَوْدِيَةً قِفَارَا

قَوَاصِدَ لِلإِمَامِ مُقَلصَاتٍ

يَصِلْنَ بِلَيْلِهِن بِنَا النهَارَا

كَأَن نَعَائِمًا تَعْوِي بُرَاهَا

إِذَا سَفَرَتْ مَحَازِمُهَا الضفَارَا

وَمَنْ يَرَنَا وَأَرْحُلُنَا عَلَيْهَا

يُخَيلْ أَن ثَم بِهَا نَفَارَا

بِأَرْحُلِنَا يَخِدْنَ وَقَدْ جَعَلْنَا

لِكُل نَجِيبَةٍ مِنْهَا زِيَارَا

وَلَوْلاَ مَوْقِعُ الأَحْنَاءِ مِنْهَا

وَمَس حِبَالِهَا حُسِبَتْ صُوَارَا

نُضَارُ الداعِرِيةِ إِن مِنْهَا

إِذَا نُسِبَتْ أَسِرتُهَا نُضَارَا

كَأَن نَجَاءَ أَرْجُلِهِن لَما

ضَرَحْنَ المَرْوَ يَقْتَدَحُ الشرَارَا

كَأَن نِعَالَهُن مُخَدمَاتٍ

عَلَى شَرَكِ الطرِيقِ إِذَا اسْتَنَارَا

تَسَاقُطُ رِيشَ غَادِيَةٍ وَغَادٍ

حَمَامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا

تَبِعْنَا مَوْقِعَ النسْرَيْنِ حَتى

تَرَكْنَا مُخ أَسْمَنِهِن رَارَا

إِذً لأَقَمْتُ أَعْنَاقَ المَطَايَا

إِلَى مَلِكٍ إِلَيْهِ المُلْكُ صَارَا

أَغَر تَنَظرُ الآفَاقُ مِنْهُ

غُيُومًا غَيْرَ مُخْلِفَةٍ غِرَارَا

تُرَاثًا غَيْرَ مُغْتَصَبٍ وَلَكِنْ

لِعَدْلِ مَشُورَةٍ كَانُوا خِيَارَا

هُمُ وَرِثُوا الخِلاَفَةَ حَيْثُ شُقتْ

عَصَا الإِسْلاَمِ وَاشْتَغَرَ اشْتِغَارَا

قُلُوبُ مُنَافِقِينَ طَغَوْا وَشَبوا

بِكُل ثَنِيةٍ بِالأَرْضِ نَارَا

وَلَكِني اطْمَأَن حَشَايَ لَما

عَقَدْتَ لَنَا بِذِمَّتِكَ الجِوَارَا

وَمَنْ تَعْقِدْ لَهُ بِيَدَيْكَ حَبْلا

فَقَدْ أَخَذَتْ يَدَاهُ لَهُ الخِيَارَا

وَمَا تَكُ يَا ابنَ عَبْدِ اللهِ فِينَا

فَلاَ ظُلْمًا نَخَافُ وَلاَ افْتِقَارَا

سَيَبْلُغُ مَا جَزَيتُكَ فِي ثَنَائِي

بِمَكةَ مَنْ أَقَامَ بِهَا وَسَارَا

ثَنَاءً لَسْتُ كَاذِبَهُ كَفَتْنِي

يَدَاكَ نَوَائِبَ الحَدَثِ الكِبَارَا

وَمَنْ يَعْقِدْ لَهُ الجَراحُ حَبْلاً

فَلاَ يَخْشَى لِذِمتِهِ غِرَارَا

إِذَا قَحْطَانُ بِالخَيْفَيْنِ لاَقَتْ

إِذَا احْتَضَرَتْ مَنَاسِكَهَا نِزَارَا

رَأَوْا لَكَ غُرةً فَضَلَتْ عَلَيْهِمْ

مِنَ الأَحْسَابِ وَالعَدَدِ الكُثَارَا

إِذَا قَزِعَ النسَاءُ فَلاَ تُبَالِي

لَهَا سُوقًا خَرَجْنَ وَلاَ خِمَارَا

خَفَضْنَ إِذَا رَأَيْنَكَ كُل ذَيْلٍ

وَوَارَيْنَ الخَلاَخِلَ وَالسوَارَا