تخطَّ إلى المحتوى

تمنى ابن مسعود لقائي سفاهة

الطويل

٢٠ بيت

الهجاء

تَمَنَّى ابْنُ مَسْعُودٍ لِقَائِي سَفَاهَةً

لَقَدْ قَالَ حِيناً يَوْمَ ذَاكَ وَمُنْكَرا

مَتَى تَلْقَ مِنَّا عُصْبَةً يَا ابْنَ خَالِدٍ

رَبِيئَةَ جَيْشٍ أَوْ يَقُودُونَ مِنْسَرا

تَكُنْ هَدَراً إِنْ أَدْرَكَتْكَ رِمَاحُنا

وَتُتْرَكَ في غَمِّ الْغُبَارِ مُقَطَّرا

مَنَتْ لَكَ مِنَّا أَنْ تُلَاقِيَ عُصْبَةً

حِمَامُ مَنَايا قُدْنَ حَيْناً مُقَدَّرا

عَلَى أَعْوَجِيَّاتٍ كَأَنَّ صُدُورَها

قَنَا سَيْسَجَانٍ مَاؤُهُ قَدْ تَحَسَّرا

ذَوَابِلَ تُبْرَى حَوْلَها لِفُحُولِها

تَرَاهُنَّ مِنْ قُودِ الْمَقَانِبِ ضُمَّرا

إِذَا سَمِعَتْ قَرْعَ الْمَسَاحِلِ نَازَعَتْ

أَيَامِنُهُمْ شَزْراً مِنَ الْقِدِّ أَيْسَرا

يَذُودُ شِدَادُ الْقَوْمِ بَيْنَ فُحُولِها

بِأَشْطَانِها مِنْ رَهْبَةٍ أَنْ تُكَسَّرا

وَكُلُّ فَتىً عَارِي الْأَشَاجِعِ لَاحَهُ

سَمُومُ الثُّرَيَّا لَوْنُهُ قَدْ تَغَيَّرا

عَلَى كُلِّ مِذْعَانِ السُّرَى رَادِنِيَّةٍ

يَقُودُ وَأَىً غَمْرَ الْجِرَاءِ مُصَدَّرا

شَدِيدَ ذَنُوبِ الْمَتْنِ مُنْغَمِسَ النَّسا

إِذَا مَا تَلَقَّتْهُ الْجَرَاثِيمُ أَحْضَرا

وَكَمْ مِنْ رَئِيسٍ غَادَرَتْهُ رِمَاحُنا

يَمُجُّ نَجِيعاً مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَحْمَرا

وَنَحْنُ صَبَحْنا الْحَيَّ يَوْمَ قُرَاقِرٍ

خَمِيساً كَأَرْكَانِ الْيَمَامَةِ مِدْسَرا

وَنَحْنُ أَجَرْنا يَوْمَ حَزْنِ ضَرِيَّةٍ

وَنَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ عَيْنَيْنِ مِنْقَرا

وَنَحْنُ حَدَرْنا طَيِّئاً عَنْ جِبَالِها

وَنَحْنُ حَدَرْنا عَنْ ذُرَى الْغَوْرِ جَعْفَرا

بِأَرْعَنَ جَرَّارٍ تَفِيءُ لَهُ الصُّوَى

إِذَا مَا اغْتَدَى مِنْ مَنْزِلٍ أَوْ تَهَجَّرا

لَهُ كَوْكَبٌ إِذْ ذَرَّتِ الشَّمْسُ وَاضِحٌ

تَرَى فِيهِ مِنَّا دَارِعِينَ وَحُسَّرا

أَبِي يَوْمَ جَاءَتْ فَارِسٌ بِجُنُودِها

عَلَى حَمَضَى رَدَّ الرَّئِيسَ الْمُشَوَّرا

غَدَا وَمَسَاحِي الْخَيْلِ تَقْرَعُ بَيْنَها

وَلَمْ يَكُ في يَوْمِ الْحِفَاظِ مُغَمِّرا

كَأَنَّ جُذُوعَ النَّخْلِ لَمَّا غَشِينَهُ

سَوَابِقُها مِنْ بَيْنِ وَرْدٍ وَأَشْقَرا