لِيَبْكِ وَكِيعاً خَيْلُ حَرْبٍ مُغِيرَةٌ
تَسَاقَى الْمَنَايَا بِالرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
لَقُوا مِثْلَهُمْ فَاسْتَهْزَمُوهُمْ بِدَعْوَةٍ
دَعَوْها وَكِيعاً وَالْجِيَادُ بِهِمْ تَجْرِي
وَبَيْنَ الَّذي نَادَى وَكِيعاً وَبَيْنَهُمْ
مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْمُقَصَّصَةِ الْبُتْرِ
وَكَمْ هَدَّتِ الْأَيَّامُ مِنْ جَبَلٍ لَنَا
وَسَابِغَةٍ زَغْفٍ وَأَبْيَضَ ذِي أَثْرِ
وَإِنَّا عَلَى أَمْثَالِهِ مِنْ جِبَالِنَا
لِأَبْقَى مَعَدٍّ لِلنَّوَائِبِ وَالدَّهْرِ
وَمَا كَانَ كَالْمَوْتَى وَكِيعٌ فَيَمْنَعُوا
نَوَائِحَ لَا رَثَّ السِّلَاحِ وَلَا غَمْرِ
فَإِنَّ الَّذي نَادَى وَكِيعاً فَنَالَهُ
تَنَاوَلَ صِدِّيقَ النَّبِيِّ أَبَا بَكْرِ
فَمَاتَ وَلَمْ يُؤْثَرْ وَمَا مِنْ قَبِيلَةٍ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَدْ أَبَاتَ عَلَى وِتْرِ
فَلَوْ أَنَّ مَيْتاً لَا يَمُوتُ لِعِزِّهِ
عَلَى قَوْمِهِ مَا مَاتَ صَاحِبُ ذَا الْقَبْرِ
أُصِيبَتْ بِهِ عَمْرٌو وَسَعْدٌ وَمَالِكٌ
وَضَبَّةُ عُمُّوا بِالْعَظِيمِ مِنَ الْأَمْرِ