تخطَّ إلى المحتوى

وأغيد من من النعاس بعظمه

الطويل

٣٦ بيت

المديح

وَأَغْيَدَ مِنْ مَنِّ النُّعَاسِ بِعَظْمِهِ

كَأَنَّ بِهِ مِمَّا سَرَيْنَا بِهِ خَبْلَا

أَقَمْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْها نَجِيبَةً

بِأَمْثَالِهَا حَتَّى رَأَى جُدَداً شُعْلَا

إِذَا صُحْبَتِي مَالَ الكَرَى بِرُؤُوسِهِمْ

جَعَلْتَ السُّرَى مِنِّي لِأَعْيُنِهِمْ كُحْلَا

إِذَا سَأَلُونِي مَا يُدَاوِي عُيُونَهُمْ

بِوَقْعَةِ بَازٍ لَا تَحُلُّ لَهُمْ رِجْلَا

رَفَعْتُ لَهُمْ بِاسْمِ النَّوَارِ لِيَدْفَعُوا

نُعَاساً وَدَيْجُوجاً أَسَافِلُهُ جَثْلَا

وَكُنْتُ بِهَا أَجْلُو النُّعَاسَ وَبِاسْمِهَا

أُنَادِي إِذَا رِجْلِي وَجَدْتُ بِهَا مَذْلَا

وَمَا ذُكِرَتْ يَوْماً لَهُ عِنْدَ حَاجَةٍ

وَإِنْ عَظُمَتْ إِلَّا يَكُونُ لَهُ شُغْلَا

إِلَيْكَ ابْنَ أَيُّوبٍ تَرَامَتْ مَطِيَّتِي

لِتَلْقَاكَ تَرْجُو مِنْ نَدَاكَ لَهَا سَجْلَا

إِذَا مَنْكِبٌ مِنْ بَطْنِ فَلْجٍ حَبَا لَهَا

طَوَتْ غَوْلَهُ عَنْهَا وَأَسْرَعَتِ النَّقْلَا

لِتَلْقَى امْرَأً ذَا نِعْمَةٍ عِنْدَ رَبِّهَا

بِهِ يَجْمَعُ الأَعْلَى لِرَاكِبِهَا الشَّمْلَا

أَبَتْ يَدُهُ إِلَّا انْبِسَاطاً بِمَالِهَا

إِذَا مَا يَدٌ كَانَتْ عَلَى مَالِهَا قُفْلَا

أَبَا يُوسُفٍ رَاخَيْتَ عَنِّي مَخَانِقِي

وَأَتْبَعْتَ فَضْلاً لَسْتُ نَاسِيَهُ فَضْلَا

وَطَامَنْتَ نَفْسِي بَعْدَما نَشَزَتْ بِهَا

مَخَاوِفُ لَمْ تَتْرُكْ فُؤَاداً وَلَا عَقْلا

فَمَا تَحْيَ لَا أَرْهَبْ وَإِنْ كُنْتُ جَارِماً

وَلَوْ عَدَّ أَعْدَائِي عَلَيَّ لَهُمْ ذَحْلَا

كَأَنِّي إِذَا مَا كُنْتُ عِنْدَكَ مُشْرِفٌ

عَلَى صَعْبِ سَلْمَى حَيْثُ كَانَ لَهَا فَحْلَا

وَكَمْ مِثْلُ هَذِي مِنْ عَضُوضٍ مُلِحَّةٍ

عَلَيَّ تَرَى مِنْهَا نَوَاجِذَها عُصْلَا

فِدىً لَكَ أُمِّي عِنْدَ كُلِّ عَظِيمَةٍ

إِذَا أَنَا لَمْ أَسْطَعْ لِأَمْثَالِهَا حَمْلَا

دَفَعْتَ وَمَخْشِيٍّ رَدَاهَا مَهِيبَةٍ

جَعَلْتَ سَبِيلِي مِنْ مَطَالِعِهَا سَهْلَا

وَكُنْتُ أُنَادِي بِاسْمِكَ الخَيْرَ لِلَّتي

تَخَافُ بَنَاتِي أَنْ تُصِيبَ بِهَا ثُكْلَا

كَفَيْتَ الَّتي يَخْشَيْنَ مِنْهَا كَمَا كَفَى

أَبُو خَالِدٍ بِالشَّأْمِ أَخْطَلَةَ القَتْلَى

وَيَوْمٍ تُرَى فِيهِ النُّجُومُ شَهِدْتَهُ

تَعَاوَرُ خَيْلَاهُ الأَسِنَّةَ وَالنَّبْلَا

كَأَنَّ ذُكُورَ الخَيْلِ في غَمَرَاتِهِ

يَخُضْنَ إِذَا أُكْرِهْنَ فِيهِ بِهِ الوَحْلَا

صَبَرْتَ بِهِ نَفْساً عَلَيْكَ كَرِيمَةً

وَقَدْ عَلِمُوا أَلَّا تَضَنَّ بِهَا بُخْلَا

تَجُودُ بِهَا لِلَّهِ تَرْجُو ثَوَابَهُ

وَلَيْسَ بِمُعْطٍ مِثْلَهَا أَحَدٌ بَذْلَا

وَفِيٌّ إِذَا ضَنَّ البَخِيلُ بِمَالِهِ

وَفِيٌّ إِذَا أَعْطَى بِذِمَّتِهِ حَبْلَا

حَلَفْتُ بِمَا حَجَّتْ قُرَيْشٌ وَنَحَّرَتْ

غَدَاةَ مَضَى العَشْرُ المُجَلَّلَةَ الهُدْلَا

لَقَدْ أَدْرَكَتْ كَفَّاكَ نَفْسِيَ بَعْدَمَا

هَوَيْتُ وَلَمْ تُثْبِتْ بِهَا قَدَمٌ نَعْلَا

بَنَى لَكَ أَيُّوبٌ أَبُوكَ إِلَى الَّتي

تُبَادِرُهَا الأَيْدِي وَكُنْتَ لَهَا أَهْلَا

أَبُوكَ الَّذي تَدْعُو الفَوَارِسُ بِاسْمِهِ

إِذَا خَطَرَتْ يَوْماً أَسِنَّتُهَا بَسْلَا

أَبٌ يُجْبَرُ المَوْلَى بِهِ وَتَمُدُّهُ

بُحُورُ فُرَاتٍ لَمْ يَكُنْ مَاؤُهَا ضَحْلَا

لَقَدْ عَلِمَ الأَحْيَاءُ بِالغَوْرِ أَنَّكُمْ

إِذَا هَبَّتِ النَّكْباءُ أَكْثَرُهُمْ فَضْلَا

وَأَضْحَتْ بِأَجْرَازٍ مُحُولٍ عِضَاهُهَا

مِنَ الجَدْبِ إِذْ مَاتَ الأَفَاعِي بِهَا هَزْلَا

وَرَاحَتْ مَرَاضِيعُ النِّسَاءِ إِلَيْكُمُ

سَوَاغِبَ لَمْ تَلْبَسْ سِوَاراً وَلَا ذَبْلَا

وَجَاءَتْ مَعَ الأَبْرَامِ تَمْشِي نِسَاؤُهَا

إِلى حُجَرِ الأَضْيَافِ تَلْتَمِسُ الفَضْلَا

مِنَ المَانِحِينَ الجَارَ كُلَّ مُمَنَّحٍ

فَوُوزٍ إِذَا اصْطَكَّتْ مُقَرَّمَةً عُصْلَا

وَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَوَارَثُوا

كِرَامَ مَسَاعِي النَّاسِ وَالحَسَبَ الجَزْلَا