أقدمْ عليك سلامُ الله يا عمرُ
نظرتَ شيئًا ولكن غيرَه نظروا
لم تأت ذنبًا وخيرُ القول أصدقه
وهل نوقّى؟ إذا لم يصدقِ الخبر
تبقى المخاطر أحيانًا إذا خفيت
وقد تزول إذا ما زالتِ الستر
صدقتَ قومك فيما أنت قائله
والصدق شأنك والإقدام يا عمر
ولا ألوم على قولٍ أخا ثقةٍ
يكبو الجواد وينبو الصارم الذكر
دعا القريضَ فلبّى كل ذي قدمٍ
في الشعر راسخة والمجد تشتهر
ميدانه منبرٌ أعواده شرفت
وهمُّهُ العزة الغلباء والظفر
وجال كلٌّ على ميدانه بطلاً
يفرُّ منه الردى والخوف والذعر
وطار عبر قوافيه بأجنحةٍ
من الخيال فلم يعلقْ به بصر
قد سدَّدت لغة القرآن قولتَه
وأنهَضَتْه إلى أُفْقِ العُلا مضر