بُليت بسابق في الشّعر فَذِّ
أجاريه، ولكن لا يجارَى
سكبت له القوافي من لجينٍ
فعارضني وجاء بها نضارا
وأجريتُ القريحة فيه نهرًا
وماجت بي قريحته بحارا
وحين خبطتُ في ليل المعاني
تألَّقَ في معانيه نهارا
رويدك يا «سليم» فمن تباري
يرى حقًا بأنك لا تُبارى
تخذتَ من النجوم عقودَ شِعرٍ
وزنتَ بهنَّ أجياد العذارى
وكانت في جبين الغِيد تاجًا
وكانت في معاصمها سوارا
قليلٌ من أصاحبهم ولكنْ
غدوا بك رغم قلّتهم كثارا
وربَّ صداقةٍ عُدَّتْ بألفٍ
لدنْ تبلى الصداقات اختبارا
متى تدنو الديار لمستهامٍ
أخي شوقٍ، وقد شطَّتْ مزارا
تقاسمتِ الديار بغير ظلمٍ
هواه، وبعض من سكن الديارا
بقلبي بات لبنانٌ وروحي
ربًا خُضرًا، وأنسامًا سكارى
كَسَتْهُ يد الطبيعة كلَّ حُسْنٍ
ويُكسى غيره حسنًا معارا
وحسبك جنّة أخرجت منها
كما تدري اضطرارًا لا اختيارا
فقدّرْ يا إلهَ الكون رجعي
إلى أرضٍ فنيتُ بها ادّكارا
وفي واديك يا عرمونُ أرجو
لدنْ ألقى المنيّة أن أُوارى