تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبي نسائم الفجر حييا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَلَا هُبِّي نَسَائِمَ الْفَجْرِ حَيِّيَا

وَأَطْلِقِي لِلْوَرَى مَدْحًا شَذِيَّا

مُحَمَّدُ خَيْرُ الْمُرْسَلِينَ أَتَى لَنَا

ضِيَاءً بَهِيًّا كَالنُّجُومِ الثُّرَيَّا

أَيَا سَيِّدَ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ مَكَانَةً

رَقِيتَ السَّمَا بِالْعَدْلِ عِزًّا وَفِيَّا

لَنَا فِيكَ إِلْهَامُ الْحَيَاةِ كَأَنَّهُ

كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ جَاءَ جَلِيَّا

بَعَثْتَ لَنَا فِي الْجَهْلِ نُورًا مُؤَيَّدًا

بِدِينٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ صَارَ عَلِيَّا

قِفُوا وَارْفَعُوا الْأَكُفَّ فِي حُبِّ أَحْمَدٍ

فَقَدْ كَانَ قَلْبًا رَؤُوفًا لِلْبَرَايَا

تَسَامَتْ بِهِ الْأَخْلَاقُ حِينَ تَسَلَّمَتْ

يَدَاهُ لِوَاءَ الْحَقِّ زَهْرًا زَاكِيَّا

عَلَى خُلُقٍ عَالٍ كَمِثْلِ سَحَابَةٍ

تُظِلُّ الْعِبَادَ وَالدَّوَامَ أَبَدِيَّا

سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ الْهُدَى الَّذِي

مَلَأْتَ الْحَيَاةَ طُهْرًا وَعَدْلًا نَقِيَّا

دُعَائِي بِأَنْ يَبْقَى حُبُّكَ فِي دَمِي

كَرَيِّ الزُّهُورِ فِي الرَّبِيعِ نَدِيَّا

جِئْتَ الْبَشَائِرَ فِي طَيِّ السَّحَابِ

نُورًا يُضِيءُ الدُّرُوبَ هَادِيَا

أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبًّا مُفَدَّيَا

بِحُبِّكَ نُورُ الْقَلْبِ يَنْبُتُ زَاكِيَا

أَنْتَ الَّذِي أَحْيَيْتَ رُوحًا بِهُدْيِهِ

فَكَانَتْ شِرَاعَ الْمَجْدِ عِزًّا عَالِيَا

كُنْتَ فِي أَرْضِ الْكَرَامَةِ مُشْرِقًا

وَكُنْتَ لَنَا بِالصِّدْقِ حِصْنًا قَوِيَّا

تَجِيءُ إِلَى الدُّنْيَا بِنُورٍ مُحَمَّدًا

وَفِيكَ تَرَى الْأَرْوَاحُ عَزْمًا نَاقِيَا

هُدَى اللَّهِ أَنْتَ، وَالْبَرَاكِينُ أَخْلَتْ

لَكَ الْأَرْضَ وَالْآفَاقَ بُشْرًا جَالِيَا

وَكُلُّ قُلُوبِ الْخَلْقِ تَهْوَى جَمَالَهُ

فَكُنْتَ لَنَا فِي حُبِّكَ الْحَقَّ فَاذِّيَا

فَيَا سَيِّدِي، يَا طَيِّبَ الْأَصْلِ كَرَمًا

بِحُبِّكَ صَارَتْ كُلُّ نَفْسٍ رَاضِيَا

رَسُولَ الْهُدَى، مَا كَانَ قَوْلُكَ مَرَّةً

إِلَّا نُورَ صُبْحٍ قَدْ تَهَادَى سَاوِيَا

وَكُنْتَ فِي الْأَخْلَاقِ شَمْسَ طَهَارَةٍ

وَمِنْكَ سَلَامُ الْقَلْبِ بَاتَ نَادِيَا

تُضِيءُ لَنَا كُلَّ الدُّرُوبِ بِعَزْمِهَا

وَتَفْتَحُ مِنْ جَنَّاتِ الله وَاعِيَا