قدْ جاء يهذي في الهَوَى وَأُجيبُه
شامِيّةُ وسِهامُ عيْني تَقْتُلُ
وَرْدي أنا وَالعِطْرمِلْء جُفونِهِ
يُحيي النُفُوسَ مُخلّدٌ لا يذْبُلُ
أنْفِي الشُموخُ وإنْ أَبَتْ كلُّ العِدا
وَلِغَيْرِ رَبِّ الكَوْنِ لا..لايَنْزِلُ
قَلْبي الرّبيعُ وفي الوُرودِ جَمالُهُ
رِفْقا إذا ما جِئْتَ قَلْبي تَسْألُ
قدْ أيْنعَتْ في الحُبِّ كلّ ثِمارهِ
قدْ تَشْتَهي السُكنى هُنا لا تَرْحَلُ
مَهْري أنا غالٍ عَلَيْكَ وإنّني
أرْضَى بِقُرْبكَ أنْحني لوْ تَقْبَلُ
شَيِّدْ لِنَفْسِكَ دَوْلَة وحُدودُها
عِزُّ النُفوسِ وَجودُها لايُعقلُ
اِغْرِسْ سُفوحَ جِبالِها بِوُرودِنا
يَفْنى قُبيْلَ الحَصْدِ فيها المِنْجَلُ
اِسْقِ اليَتَامَى وَالثَّكالَى فَرْحَة
اِرْوِ الرُّبَى بِدماء منْ...هَلْ تَقْبَلُ؟
وأَزيدُ كيْ أرْضاكَ بَعْضَ مَطالِبي
وَبِدونِها مَهْري أنا لا يَكمُلُ
اِملأْ كُؤوسَ المُرِّ تسقيها العِِدا
يُذْكي مَرارَ الطَعْمِ فيها الحَنْظَلُ
اصْنَعْ تَلاحينَ الحياةِ بِدِقَّة
وأنا على وَتَرِ الرَّبابَة أصْقُلُ
بَعْد الزواجِ وإنْ رَضيتُ بوَصْلِكُمْ
قدْ تَشْتَهي طِفْلاً تُراني أَحْبَلُ؟
لا لَسْتُ أدْري إنّ قَلْبِي مُتْخمٌ
وَدُموعُ عيْنِي مِنْ سَمَاها تَهْطِلُ
فَدَمُ الطُفولَةِ لوْ تَرى يا حَسْرتي
يَسْقي المَدائنَ والقُرى هلْ نَخْجَلُ؟
ها طالِبي...أَرَضيتَ مَهْري يا تُرى؟
أمْ أنّ بابَ الردِّ عنْدَكَ مُقْفلُ؟
سَيُجيبُ صَمْتُكَ والرِّجالُ مَواقِفٌ
إنّي غريبٌ عابِرٌ وسأرْحَلُ
نَفِدَتْ دَواةُ الروحِ قَبْلَ هُنَيْهَةٍ
جَفَّ المِدادُ وسِتْرُ حُلْمٍ يُسدَل