أبنيَّ أهديك التحية عاتبًا
عما جنيتَ وناصحًا لو تعلمُ
أبنيَّ أبواب العُلا مفتوحة
بالجدّ لا باليأس لو تتفهّم
إن المعالي يا بنيّ ثمينةٌ
من نالها فهو الشّجاع الضيغم
والرزق مقسومٌ، وسعيك واصلٌ
بك نحوه فاقنع ونعم المغنم
الله قدّر كلّ شيء قدْرَهُ
فمن الفضول بأن تضلَّ فتنقم
أتميتُ نفسًا لم يُردْ خلاَّقها
إلا لتحيا بئس هذا المغرم؟
أتموت منزوع اليقين معذبًا
دنيا وأخرى تحتويك جهنم؟
هل ضاق باب الاجتهاد على امرئ
كلا ولكنّا نضلّ فنظلم؟
كن كالعناكب في التجلّد واصطبر
إن الحياة مع القنوط تَوهُّم
هلا ذكرتَ أباكَ أحنتْ ظهرَه
سودُ الليالي فهو أشيب أعقم
يا بِكْرَ أمك هل ذكرت دموعها
حزْنًا عليك إذا أصابك مؤلم؟
هلا ذكرت أخاك يشرب دمعه
ويذوب حزنًا عندما تتبرَّم
أختاك كيف تكون حالهما إذا
حُمَّ القضاء وقام فيك المأتم؟
تبْ واستعن بالله واطلب صفحه
واندمْ فما خاب امرؤ يتندم