يا لَمَنْ قد تُعجِزُ الكُتَّابَ وصْفا
كلُ حرفٍ رامها قد نالَ حَتْفا
لو أطلَّت منْ نهارٍ ربما
آثرتْ شمسيْ بهذا الكون كسْفا
أو أطلت مِنْ مساءٍ ربما
جعلت من بدره قد رامَ خسْفا
كلَّما مرّتْ أمامي خِلتُها
مثلَ ريحٍ أحدثتْ في القلب عصْفا
زهرةُ النارنج إذْ ما ضوَّعتْ
طِيْبَها.. من حُسْنِهِ قرَّبْتُ زُلْفى
إنْ تهادتْ وهْيَ تمشي زَلزلتْ
ليْ فؤاديْ رِخترٌ قد عدَّ ألفا
ماجِنُ الأشعار في حضرتها
زاهدٌ نادى... إله الحُسْنِ لُطْفا
سلبتْ من كل شيخٍ لُبَّهُ
قال هاتوا ليْ جِتاراً رُمْتُ عَزفا
أشعلت بركان نارٍ في الحشا
لا أرى ما أوقدتْ يوماً سيطفا
ألفُ أنثى من غَوانٍ غيرها
لم يرُقْنَ القلبَ إذ يختارُ إلْفا
لا ب سلمى لا بليلى لا سُهى
كلما سمَّيتُها فضَّلتُ حذفا
بنتُ شِعريْ.. وابنُ جنبيْ. دارُها
نهرُ إلهامٍ إذا ما اشتقتُ رَشْفا
لو فُراتيْ جفَّ يوماً نبْعُهُ
جدَّدتْ من سلسبيل الروح نزْفا
ليتها أضغاثُ حلمٍ..هاجسٌ
ربَّما يوسفُ عنها غضَّ طرْفا
لا كَمَنْ قد غلَّقت أبوابَها
ما لها من سيِّدٍ بالباب يُلفى
أشبهتْ سبعاً سِماناً حينما
بسطتْ بالمزنِ في الأجواءِ كَفَّا
حين قددنَ قميصاً لم تنمْ
قبل أن تلحفهُ بالدُّرِ لَحْفَا
قرصُ آتونٍ تجلَّى نورهُ
قامأخناتونُ بالتهليل هتْفا
لم تكنْ إلا دعاءً صادقاً
من نبيٍ حين نهرِالنيلِ جفَّ
ليلُ صيفٍ في عراقٍ قبلَ أن
تقصفَ مْريكا بلادَ المجدِ قصْفا
زيتُ زيتونٍ أتىْ من تونسٍ
مثل شهْدٍ قبل بُ عْزيزيْ وأصفى
تُرْبةُ السودان حِنَّا الكفِّ إذ
لم تُقسِّمْهُ يدُ الأضغانِ نصفا
هل لنا في هدهدٍ؟؟!..نحتاجُهُ
صَفَّ صهيونٌ بباب القدسِ صَفَّا
أمْ سليمان الردى إجتاحَه
فرّتِ الجند عن الميدان رجْفا
ما لمثليْ اليوم أن يعشَقَها
صارَ عشقيْ بعضَ أعذارٍ وسُخْفا
ما لِحرفيْ اليوم أن يمدَحَها
لا أراني من حُنَينٍ نِلتُ خُفَّا
ليس شعري غيرَ من في مأرِبٍ
حينما انهارَ يُرى يستلُ سيفا