قد زار طيفك ثم ولّى مسرعاً
فرأى عيوني لن تنام وتهجعا
وبدا أذكارُك في الفؤاد فنبه ال
أجفان من سنة الكرى كي تهمعا
ياليت قلبي في يديك كخاتم
حتى يعانق من بنانكِ أصبعا
رفقاً بصبٍ قد نزعت فؤاده
منه فيتمت الحشى والاضلعا
لم أذكر الحدق الحسان وسيمةً
إلا وجرحي كان منها أوسعا
لو لم يكن عبدو الحمولي شافعاً
بي لأغتدى مغنى حياتي بلقعا
شادٍ سمعتُ بصوتهِ وسمعتهُ
يشدو فاطر بني وشنف مسمعا
حتى حسبت العيش برهة ليلةٍ
وحسبتُ كل الأرض ذاك الموضعا
وجعلت أنظم من صبابة صونه
شعراً يجل به الذي قد أبدعا
وبدأت بالإبداع عند سماعه
وودت لو نادٍ يجمعنا معاً
لأنال منه وداده لخلائقٍ
ورد الربيع يزدن حين تضوعا
بالاسم عبد إنما في لطفه
ملك تقابلع الجوارح خضعا
يحني الضلوع عند الغناء فتنحني
منا الضلوع صبابةً وتولعا
هاج الشجون وإنما حركانتا
سكنت لدى الصوت الشجي تخشعا
ونواه إنساني ملاالاات النوى
والرصد قد ترك القريب مودعا
وقد تمنيت الضحى لو لم يكن
وكذاك ما أنجاب الظلام وأقشعا
والعودُ دلة في أنامل ضارب
ولذاك أبدي أنةً وتوجعا
نثر الشمائل لؤلؤاً متناثراً
فعقدن منها سلكي المترصعا
فرد يعز فيرضه وقرينه
فالقطر ضنَّ بمثلهِ وتمنعا
خليت في ذات النهود تولعي
وغدوت بالصوت الرخيم مولعا