تخطَّ إلى المحتوى

تهلل ليلي بالحبيب المواصل

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

تهلَّلَ ليلي بالحبيب المواصلِ

سروراً أمال العطفَ من كل مائلِ

أتى والدجى وَحْفٌ فألبسه البَها

وضمَّخَ مسكٌ خمْلَ تلك الغلائل

تعسَّفَ موماةً بها قائفُ القطا

يضلُّ به استتباع إثْر المناهل

دعاه إليَّ الشوقُ والتَّوقُ والذي

يحاولُه من رغمِ واشٍ وعاذل

فتاةٌ هي الشمس استقلَّتْ بقامةٍ

إليّ كخوطِ البانة المتمائل

فكان سرور الوصل أحسنَ قاعدٍ

إليَّ وغَمُّ الهجرِ أفلجَ راحل

فما كان إلا أن جمعتُ جوانبي

عليها عناقاً فاستوتْ منه داخل

وقد شكرتْ فعل النوى بعدما شكتْ

لأن النوى أفضت بنا للتواصل

وقد دار كأس الأنس ما بيننا على

تضوُّعِ عودٍ بالمسرَّة قائل

إلى أن أشاب الفجرُ ناصيةَ الدجى

ونصَّل داجي صبغها بالمناصل

أسالتْ على الخد الأسيل مدامعاً

كطلٍّ على غضٍّ من الورد هامل

وقد خطرتْ للمنحنى وتوجهتْ

وكانت به من أضلعي في منازل

بديعةُ حسنٍ شأنه متعاظمٌ

على رائعٍ من كل حسنٍ وهائل

عقيلةُ عزٍّ يستهلُّ به دمُ ال

وَغَى والقرى من باسلٍ وعقائل

حمت ثغرَها وجبينها بصوارمٍ

وقامتَها منها بأسمرَ ذابل

يلألئ خدَّيها وحالكَ شعرها

نهاري، وليلي بالأسى في تواصل

فهل آفِقٌ من وصْلها آفلٌ بها

يعود بها في طالعٍ غيرِ آفل

وكيف وهل في العقل يرجع أولٌ

أخيراً بنسخٍ منهما وتداخل

جرى الله بالدنيا أخيراً لأولٍ

وللشيخ عيسى قد جرى بالقبائل

فجاءوا إليه طائعين لأمره

وما فيهمُ من ناكبٍ عنه ناكل

وكلٌّ له مستسلمٌ ومسلِّمٌ

لإيناس إحسانٍ به ووسائل

فأملى لهم في حالة السخط والرضا

لخالقه أسنى عقابٍ ونائل

همامٌ عظيمٌ قدْره واقتداره

يحاول مُلْكاً ما له من محاول

وَعدَّلَ نهجَ العدل زهوًا لمن مشى

عليه سواءً من حُفاةٍ وناعل

له آيةٌ في العلم والحلم والتُّقَى

أضاء لها في الكون أثقبَ شاعل

له سَورةٌ تعنو الوجوه لعزِّها

تقوم له غُلْبُ الورى بالسلاسل

ونهضةُ رعبٍ عنه مازال ضدّه

على صدْعها من وقعةٍ وزلازل

يباشرُ عنه المعتدي كأس حتفِه

دِهاقاً بأسباب الحُتوفِ القواتل