«ميُّ» الأديبةُ تبكي سوءَ طالعها
ويندب الدهرُ فيها طالعَ الأدبِ
سارت إلى نهضة الآدابِ مسرعةً
وفي المعارف نالت أعظمَ الرتب
أدَّتْ رسالتَها حتى لقد فهموا
منها الفضائلَ في عُجْمٍ وفي عرب
وفاض بالكون نورٌ من أهلَّتِها
وعمَّ بين الورى كالنار واللَّهب
كانت مقالةُ «ميٍّ» عند قارئها
كأنها حُلَّةٌ أغلى من الذهب
ترى الدراري العلا فيها مرصَّعةً
ونفحةَ الروح فيها غايةَ العَجَب
سلِ الأديبَ الذي يختال بالأدبِ
عن الجنون وهل في «ميَّ» من سبب؟
إن كان مامسَّها مما أتتْه فقد
جُنَّ الأديبُ وجُنَّ العلمُ في الكتب