تخطَّ إلى المحتوى

كلما حاولت تجديد المنى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كلما حاولتُ تجديدَ المنى

كي أقضِّي العمرَ موصولَ السرورِ

هتف اليأسُ فأنساني الرضا

عن حياةٍ هي ملأى بالغرورِ

حدَّثوني أن في الحب العزاءْ

لفؤادٍ غصَّ بالهمِّ صغيرا

فإذا الحبُّ اكتئابٌ وشقاءْ

أتُراه كان للدهر نصيرا

قد خبِرْتَ الآنَ يا قلبُ الوفاءْ

ورأيتَ الحبّ شرًا مستطيرا

فاطَّرِحْ عنك أحاديثَ الهوى

وتجنّبْ ذكرَ ربّاتِ الخدورِ

واقطعِ العمرَ بكاسات الطِّلا

إنما اللذةُ في رشْفِ الخمور

ها هي الكأسُ فهل زال اكتئابي

أم حمَتْني الكأسُ من آلام نفسي

لا!! ولكنْ ذاب في الكأس شبابي

وتأسَّيتُ فما أجدى التأسِّي

حطِّمِ الكأسَ أيا هذا الفتى

وترنَّمْ بأغاريد الطيورِ

واطلبِ الراحةَ في جوف الفضا

بين عذبٍ سلسبيلٍ وزهور

هل ترى الطيرَ يُعزَّى عن مُصابْ

أو ترى الزهرة تَشفى من سقَمْ

بعد فوت العمر هل يحلو شرابْ

غيرَ سكْبِ الدمع في كأس الألم

إنما الدنيا شقاءٌ وعذابْ

لنفوسٍ عفَّةٍ تأبى اللَّمم

ليتني كنتُ وحيدًا في الفلا

لا أرى غيرَ الضواري والنسورْ

ليتني ما كنتُ في الدنيا ولا

كان يومٌ قام لي فيه البشير