تخطَّ إلى المحتوى

ياصحبة الروح إن البعد سهدنا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ياصحبة َالرُّوحِ إنَّ البعدَ سهَّدَنا

بعدَ الفراقِ فهلْ عُدْتم للقيانَا

كانَ الزَّمانُ بنا يزهوْ برفقتِكُمْ

والنَّفسُ تسجدُ للرَّحمن ِعِرْفانَا

حَنَّ الفُؤَادُ لكمْ والبعدُ عذَّبَهُ

لاكانَ بعدٌ رَمَى في القلبِ نيرانَا

إنَّ الأحبَّة َرُغمَ الهجرِماوَهنُوا

وما أضَاع َالنَّوى أحْبابَ موْلانَا

تقزّمَ الحبُّ في دنيا مخادعةٍ

والدينُ طالت به الديماتِ دنيانا

هَذِي المآذنُ بالإيمانِ عامرة ٌ

مؤذِّنُ الفجْرِ للخيراتِ نادانَا

يَامَنْ مَرَرْتُمْ علَى صَحْرَائِنا مَطَرَاًَ

سَلام ُربِّيْ بكُمْ قدْ جاءَ ريَّاناَا

فإنْ سمعْتُمْ وعدْتُمْ لانعاتبُكُمْ

بلْ نفرشِ الأرْضَ بالتَّرحِيْبِ رَيْحاَنَا

عادَالحنينُ إلَى شعبيْ إلَى وطنِي

حُبَّاً أنادِيْ به ِأرْضَاً وسُكْانَا

في القلبِ منبعُه بالنَّبضِ أسمعهُ

في الشِّعرِ أكتبُهُ للمجْدِ عُنوانَا

حُبٌّ أحسُّ بهِ دفقَاً بلا حُجُبٍ

وقدْ نعِمْتُ بهِ أرضاً وخلانا

إنَّ الأمُومَةَ في الإسلامِ مُكْرَمَة ٌ

ترباً وثدياً بها الرَّحمن أوصانا

تحْنُوْ علينَا بعطْف ٍلايُفارِقُنَا

دفْءُ القلوبِ بهِ قدْ شعَّ نورَانَا

حُبٌّ تألَّقَ لمْ تُطْفَأْ كواكبُهُ

وقدْ شَبَبنا بذاكَ الحُبِّ فرسَانَا

لمْ نخْشَ ساحَ الوَغَى يومَ اللقاءِ وإنْ

بعدَ الهناءِ رَمَى همَّاً وأحزانَا

وقدْ حَملنا حنوطَ الموتِ تذكِرَةً

كمَا طلَبْنَا بطونَ الطَّيرِ أكفانَا

إنِّي أمَجِّدُ أنساباً لأمَّتنا

أكرِمْ بشعبٍ لنا مَا ضَلَّ أو هَانَا

صَبرٌ وما الصَّبرُ ذ لٌ في شريعَتِهِمْ

وما اسْتكَا نُوا لظلمٍ حَلَّ أوْطانَا

هُمْ أولياء لحقِّ الدَّهْرِ مِنْ زَمَنٍ

مِنْ عَهْدِ آدَم َحتَّى بعثِ موتانَا

فإنْ أرادُوا لصوتِ الحَقِّ مِئْذ َنَة ً

صَارَ الغَمَامُ لهُمْ صَرْحَاً وأرْكَانَا

الرَّافِعُونَ بحُبِّ اللهِ رايتَهُمْ

الزَّارِعُوْنَ لخيْرِ النَّاسِ بُستانَا

المُوْجدُوْنَ إذا حَلَّتْ بهِمْ مَحَلٌ

منْ غابة ِالسَّبعِ أنعامَاً وألبانَا

الذَّابحُوْنَ على عُسْرٍ ومَيْسَرَة

فازَالسَّخَاءُ بهِمْ كفاً وخِلانَا

المُوْقِدُوْنَ لأجلِ الضَّيفِ نارَهُمُ

ماأطفئَتْ نارُهم بُخْلاً ونُكْرَانَا

هَزُّوْا العُرُوْشَ وطالُوا النَّجْم َمُتَّقِقَدَاَ

بالشِّعْرِ حِيْناً وبالرَّايَاتِ أحْيَانَا

مَاخانَ منهُمْ كريمٌ عهدَه أبَدَاً

فالحُرُّ يأبَى جُحُودَ العَهْدِ كُفرَانَا

صَانُوا الجوَارَ وزَادُوْا مِنْ مآثرِهِمْ

يافخرَ مجْدِي ْبهِم ْشِيْباً وشُبَّانَا

تلكَ الحَقائِقُ لاتخفَى علَى أحََدٍ

خيرُ الأنامِ بهمْ قدْ جاءَ بُرْهَانَا

سَلامُ ربِّيْ علَى طَه َوأمَّتِه ِ

ماصَانَ ربِّيْ علَى الأزْمَانِ قرآنَا

ياقارِئَ الذِّكرِ أمْعِنْ فِي تدبُّرِهِ

لاتعشَ عيناً ولا تعتلَّ آذانَا

تَرَ الحَياة َبهدْيِ الله ِخاشِعَة ً

وتسمع الطَّيرَ بالتَّسبيحِ يَغشانَا

فإنْ وعيْتَ بأنَّ الذِّكرَ مدرسة ٌ

فاسْجُدْ لمَنْ بالهُدَى والحَقِّ ربَّانَا