يَعلو جَمالُك أَن أَقولَ عَشِقتُهُ
وَيجِلّ حُسنُكَ أَن يُرى مَبذولا
حسنٌ سُجوفُ النورِ حُجبُ جَلالِهِ
لا يَملِكُ العاني إِلَيهِ سَبيلا
إِنّي أُكَذِّبُ في هَواك مَدامِعي
وَأَرُدُّهُنَّ وَقَد شَهِدنَ عُدولا
حَسبي فخاراً وَاِعتِزازاً أَن أرى
عَبداً لِذاتِكَ ما حَييتُ ذَليلا
وَالروحُ مِلكُكُمُ فَلَو أَهدَيتُها
لَقضيتُ حَقّاً ما حَبَوتُ فَتيلا
وَإِذا الشُموسُ الساطِعاتُ عَرَضنَ لي
لَم أَرضَها مِن إِخمَصَيكِ بَديلا
وافى أَمينُكِ بِالكِتابِ فَمَرحَبا
بِالمُعجِزاتِ وَبِالبَشيرِ رَسولا
جَلّى قِناعَ الشَكِّ عَنكَ وَأَسكَرَت
آياتُهُ وَسَبت نُهىً وَعُقولا
أَلصَقتُه شَغَفاً بحرِّ جَوانِحي
وَبَلَلتُهُ بِمَدامِعي تَقبيلا
وَأَرَحتُ لِلفِردَوسِ مِن نَفَحاتِهِ
عَبَقاً شَجا قَلباً يَئِنُّ عَليلا
كَحَديقَةِ الوَردِ الذَكِيِّ حُروفُهُ
ضَحِكَت فَداعَبَها النَسيمُ بليلا