تخطَّ إلى المحتوى

الناقمون على سناك تدثروا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

النَّاقِمونَ على سناكَ تدثّرُوا

والخائِفونَ مِنَ القصاصِ تجمهروا

والمؤمنون بما أتيتَ ترددوا

والغانِمونَ لِما حصدْتَ تنكّروْا

وبقيتَ أنتَ منارة الأبرارِ وال

أحرارِ والثوٍارِ يا سبتمْبَرُ

يا ضارباً بجذورِهِ في أُمّةٍ

لا البَغْيُ أركعها ولا المُستعمِرُ

حُشِدَتْ عليكَ مشارِقٌ ومغارِبٌ

كي يقهروكَ وأنتَ مَنْ لا يُقهَرُ

ومضىّ الزمانُ وأجدَبَتْ أفنانُهُ

وبقيتَ أنتَ لكُلِّ جيلٍ تُثمِرُ

ومُحرِّرَاً من كان يحمِلُ هِمّةً

ليقولَ يا قيد الطُّغاةِ سَتُكسَرُ

شهِدَتْ لك الأيامُ أنّكَ حاجَةٌ

للناسِ عبرَ الدّهرِ لا تتغيَّرُ

فلكُلِ أرضٍ غاصِبٌ مُتربِّصٌ

ولكُلِ عصرٍ ظالِمٌ ومُبَرِرُ

حقٌ لِشَعبٍ أنتَ باعِثُ مجدِهِ

أنْ يرشد الأوطانَ كيفَ تُحَرّرُ

فلأنتَ فخرٌ للسعيدَةِ أينما

ذُكِرَ الفخارُ وجدتَها بكَ تُذكَرُ

سطّرتَ يا أيلول ملحمَةَ الفِدا

بِدماءِ مَن فُرِضَ الخضوعُ فأنكروا

شهِدوا زمانَ الذُّلِ فاصطفّوا لهُ

صفّاً فلَمْ يقعوا ولمْ يتقهقروا

وتحمّلوا فيكَ الأذيّةَ والرّدى

لم يسخطوا يوماً ولم يتذمّروا

كانوا رجالاً كالجبالِ بعزمِهِمْ

والعزمُ ميزَةُ مَنْ يسودُ ويكبرُ

تركوا لنا إرثاً نسيرُ بنورِهِ

بين الأنامِ بعِزّةٍ لا تُنكَرُ

ولنَلحَقَنّ الرّكبَ مهما فاتنا

فاليأسُ في شرعِ المبادِئِ مُنكَرُ