هو الدّهر لا تنفكّ تغشى نوائبُهْ
وتأتي على الحرّ الكريم مصائبُهْ
فمنْ مبلغ الساداتِ من آل غالبٍ
بأنّ سنامَ المجد قد جُبَّ غاربُه؟
قضى لم يُدنّس ذيله دنس الخنا
لعمري ولم يكتب سوى الخير كاتبه
فمن يمنحُ المستضعفين عنايةً
إذا ما طريقُ الحقّ أظلمَ لاحبه؟
هو البدر وافاه المحاق وطالما اسْ
تضاءَ به من ضَيَّعته مذاهبه
وأكرمُ فرعٍ من لؤي بن غالبٍ
تحكّ النّجومَ النيّراتِ عصائبه
همُ القوم فاقوا الكلّ في الكلّ، والورى
لهمْ تبعٌ إن أنصف الحقّ طالبه
أقام لنا من بعده علمًا به
تنير من الدين القويم مطالبُه
هو العالم الفرد الذي شاع ذكرُهُ
وسارت مسيرَ النيّرات مناقبُه
هو الماجد الفذُّ الذي سنّ شرعةً
من المجد حتى عاود المجدَ ناكبه
فيا أيُّها المولى العليُّ ومن لهُ
من العلم بيتٌ سامياتٌ مراتبه
ويا عَلَمًا للسائرين وعيلمًا
تَفجّرُ بالعلم الغزير جوانبه
ويا خيرَ من يُنمى إلى خير عصبةٍ
شموس العُلا آباؤه وأقاربه
بكمْ دعَّم الله المهيمن دينَهُ
فطالعُهُ وقفٌ عليكم وغاربه
أعزّيك بالمولى الشّريف ولم تزل
على جانبٍ للحلم ليس تُجانبه
وقد كتب الله الفناء على الورى
ولا يمّحي أمرٌ وذو العرش كاتبه
وما مات من ميراثه العلم والتّقى
وتُتلى على مرِّ الزَّمان مناقبه
ولا زالتِ الأقدار تُهدي لك العُلا
وكلّ امرئٍ يُهدى له ما يناسبه