سفرتْ ولم تحفل بقول مفنّدِ
عن واضحٍ يلقاك بالورد الندي
طلعت عليك بطلعةٍ بدريّةٍ
صبغ الجمال لجينها بالعسجد
ومشت فنمَّ بها الحليّ كما شَدَتْ
وُرْق الحمام على القضيب الأملد
وتبسّمتْ عن بارد البرَد الذي
لولا برود رضابها لم يجمد
وبخيلة بالوصل وهي كريمةٌ
والبخل يحسن بالحسان الخرَّد
ولها محيّا كالصباح يزينه
فرعٌ أثيثٌ كالظلام الأسود
وحفٌ يجر إلى الضلال وطلعةٌ
بضيائها عند الضلالة نهتدي
ولها لحاظٌ كالسيوف كليلها
يغنّي غناء السيف غيرَ مجرَّد
ولكم سمعتُ وما سمعتُ بفاتكٍ
يردي الفوارس بالحسام المغمد!
يا جنة الصبِّ التي قد أضرمتْ
بين الجوانح جمرةً لم تخمُد
حتّامَ أنتجع الوصال وأنثني
عنه بغلّةِ حائمٍ لم تبرد؟