تخطَّ إلى المحتوى

صليت في سري

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

صلّيتُ في سرّي

وكأسي ملؤُها صُوَرٌ

وأفكارٌ تحوكُ الضوءَ أشرعةً

لكي ترقى الى عهدِ الإله

وأقمتُ في ليلي .. نجيّا

داعيًا

غيرَ الذي عبدَ الصلاة

وولجتُ في روحي

لعلي أدركُ المعنى

وأسبُرُ غورَ مُنْغَلَقِ الحياة

أوليسَ هذا كانَ مرمى من يصلّي في أناة

الليلُ يُبدي أنجماً

براقةً

ليست سوى حطبٍ ونار؟

في بعدها تستلهمُ الشعراءَ في الأسحار

فلمَ اليمينُ بها لِمَن خشيَ العِثار؟

أدري

وذا سببٌ

تناثرَ فوقهُ شكَّي

وألقى دونَهُ فَزَعي بعمري

فجاءَ لي في خشوعي الوحيُ

من غيرِ استتار

سبّحتُ كالأشجارِ في فلَكِ النهار

ألْوي وريقاتي إلى حيث الضياء

آمنتُ بالنورِ الذي مَنَحَ النقاء

لا ظلَّ إلّا ظلّ أسئلتي

وقد طافتْ لما بعدَ السَماء

زِيوسُ نادى مِن هناك

غيري سيأتي فاجتنبْ منه النداء

فالكلُّ عظّمهُ الخفاء

إني على ألأرضْ

أستنطقُ الاشياءَ حتى تنطق الأشياء

إنْ لم يكن في النهرِ

إلّا بعضُ أطيانٍ وماء

فأنا به سيلٌ

وقد عصَرَ الصخورَ

وأودعَ المجرى تواريخَ الفناء

قد قلتُ يا نفسي كفى

أنْ تنهلي من داخلِ السورِ الرَجاء

الحُمقُ أن تُستَعظَمَ الأوهام

من لا يرى في الشمسِ إلا ضوءَها

قد صارَ منهجُهُ التُقى

لكنّ عينَ المتّقي عِللَ النُهى

سترى بها ما يستقيمُ بهِ البقاء

هل تحبلُ الأحداثُ من إثمِ القدَرْ

أو يعرفُ الجذرُ الذي في العمقِ

دوراتِ القمرْ

هل تفهمُ الأغصانُ

في الخبثِ الذي حَبَسَ المطر

كلّا ..

بلى ..

أو ربّما ..

لكنّ مَن عميَ النُهى فقدَ الأثَر

أو أَرجَعَ البلوى إلى قصرِ البصَر

النفسُ تهفو أن تُصدّقَ في المُحالِ

معاجِزا

كي لا يحيق بها

من مَخْبأٍ في الكونِ

مُستعرُ الخطر

سأقولُ

لمّا ينتهي دربُ السفَر

ما نحنُ إلّا رَجْعُ دقّاتٍ

ودفقٌ من كهاربَ

تبعثُ الروحَ اختمارا

في مَعاصرَ للخَدَر