إذا هنّ جِئنَ وإن لم يجئنا
إلى صادق الوعد نحن التجأنا
لماذا نموت انتظاراً وربي
حبانا اصطباراً بفضله سُدْنا؟
وليس جزاءُ سرابِ الوعود
سوى باجتثاثِ المحبة منّا
نواجه كل احتمال بحِذقٍ
فأي احتمال أتى ما فُجِعنا
فإنْ كان حباً منحناه حباً
وإن كان ضِغناً منحناه ضِغنا
تماماً وُصِفْنا بأنا جِمالٌ
من العزمِ والصبرِ مهما اشتكينا
تنَشط فينا الشكاية صبراً
تُسَهّل كل الصعاب علينا
فإن هنّ جئن فما نتغنَّى
وإن لم يجئن فما نتمنى
وإن هن جئن لنا ما فرِحنا
وإن لم يجئن لنا ما حَزِنّا
كما نتمنى هنّ يجئْنا
كذا نتمنى بأن لا يجئنا
فَسِيانَ بعد التعوّد خيرٌ
وشرٌّ لأنّا حملنا المِجنّا
معي خالدُ بنُ الوليد الشديد
وطارقُ عندي وعندي المثنَّى..
تمرَّستُ والصحبِ ضدّ الخطوب
فما نحن نرجف عجزاً وجبنا
ولم نر شخصاً يفوز تماماً
من الأمنياتِ كما قد تمنَّى