تخطَّ إلى المحتوى

دلفت إلى كهف السؤال وبابه

غير معروف

٩ أبيات

المتفرقات

دَلَفْتُ إِلَى كَهْفِ السُّؤَالِ وَبَابِهِ

فَلَا الْكَهْفُ آوَانِي وَلَا الْبَابُ يُقْفَلُ

وتَعْبَثُ رِيحٌ فِي تَجَاعِيدِ كَوْمَةٍ

يُقَالُ لَهَا طَوْدٌ وَمَا السِّرُّ يُنْقَلُ

تَقُولُ لَهُ: يَا ذَا تَكَلَّمْ! وَبُحْ لَنَا!

إِذَا كُنْتَ حَيّاً لَا أَظُنُّكَ تَعْقِلُ

فَأَرْسَلَ حَرْفاً مِنْ حِجَارَةِ سَفْحِهِ

فَثَارَ غُبَارٌ ضَمَّهَا وَهْيَ تَسْعُلُ

فَجَاءَ بِقَوْلِ الفِعْلِ وَالفِعْلُ قَوْلُهُ

ودَحْرَجَ غَيْظاً فَوْقَ رِيحٍ تُوَلْوِلُ

فَأَفْرَخَ مِنْهَا الْحَرَّ أَلْهَبَ قَرَّهَا

ووَلَّتْ بِلَا شَيْءٍ لِشَيْءٍ يُؤَوَّلُ

وقَامَتْ بِشَرْقٍ بِنْتُ فَجْرٍ يَتِيمَةٌ

فَأَمْشُطُ مِنْهَا نُورَهَا وَأُجَدِّلُ

فَلَا هِيَ تَسْلُوني إِذَا شَبَّ ضَوْؤُهَا

ولَا هِيَ تَرْعَانِي إِذَا الْفَيْءُ يَرْحَلُ

فَذَاكَ مِثَالُ النَّاسِ بَلْ أَكْثَرُ الْوَرَى

كَذَوْدٍ وَمَا بِالذَّودِ ظَهْرٌ فَيحْمِلُ