ما كَتَبْنَا الشِعْرَ وَما خَطَّتْ أَنامِلُنا
إِلَّا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدًا سيِّدَ الأَجْلاءُ
بانَتْ حَضارَتُنا وَانْفَرَتْ رِئْوانًا
قَدْ رانَ مِنْ حُسْنِهِ كُرَمًا وَإِباءُ
خِتامُهُ مِسْكٌ وَنَفْحُهُ طِيبٌ
لِلْوَرى ثِقَةٌ عُقِدَتْ بِأَعْلاءُ
بُرْدَةً قَدْ قالَها كَعْبٌ بِحُسْنٍ
باهِيٍ زادَها رَبُّنا عِزًّا وَرَوْناءُ
مالي وَلِلشُّعَراءِ إِنِّي لَهُمْ نافِي
وَلَنْظْمِهِمْ عَدَيْتُ رَأْسًا وَأَبَاءُ
عَدَيْتُ أُسْتاذًا لَهُمْ حَسِبوا
عَدَيْتُ مِنْهُمُوا شَوْقِي وَعَلاءُ
اِنْحازَتْ حُروفي وَالشِّعْرُ راقا
مِنْ رَوْنَقِ المَعْنى لَهُ بَلَوْناءُ
مِنْ بَعْدِ لَيْلَةٍ في لَيْلَةِ المِعْراجِ
اِنْتابَهُمْ شَكٌّ بِما هُوَ الإِسْراءُ
وَما يَنْتابُ مِنْ شَكٍّ تَوارى بِالنُّفوسِ
فَما لَهُمْ صَبَحوا بدينهمِ كُفْراءُ
مَنْ آمَنَ أَنَّ اللهَ خالِقُنا
لابُدَّ أَنْ يُؤْمِنَ بِقُدْراتِهِ العُظْماءُ
فَقَدْ حارَتِ العُلَما بِمَعْلَمِ
النُّدَما عَلى هامِهِ بَرْزَخُ النُّزَلاءُ
صَلّى عَلَيْكَ اللهُ يا عَلَمَ الهُدى
ما شَعْشَعَتْ شَمْسٌ وَنارُها أَضْواءُ
جَمَعَ الشَّمائِلَ وَلَمْ مُعَظَّمُها
وَفيهِ بِجَفْنَيْهِ نَورُ مُقْلَةً عَمْياءُ
رَضيتُ باللهِ رَبًّا لا شريكَ لَهُ
وَبِالنَّبيِّ مُحَمَّدٍ أَزكى الوَرىءُ
سَيِّدُ المَلائكِ مِن مُضَرٍ وَخَيرُهُمُ
شِفاءُ كُلِّ داءٍ جاءَ بالعروناءُ
ما خابَ عبدٌ تَولّى هَدْيَ صَاحِبِهِ
إِلّا أضاءَ لهُ الإيمانُ أشراءُ
لَمّا عَلَّمَنا الصَّلواتِ مُبَشِّرَةً
أحيا القلوبَ وشاعت الاضواءُ
لاتذكُر كُتبُ السابقين مِنَ بعدِهِ
قد جَاءَ الصَباحُ مِنَ بَعدَ المساءُ