رحلتَ وكنتَ لي وطنًا
وحبُّكَ كانَ عنواني
نقشتُ رسالتي بدمي
على جدرانِ شرياني
رحَلتَ وكنتَ لي عشقًا
وسجنُ البعدِ أضناني
فروحُ الروحِ أنتَ ومَن
بهِ أسكنتُ وجداني
رفيقَ العمرِ يا أملًا
عزفتُ عليهِ ألحاني
بها ألمي على وترٍ
يدندنُ صوتَ أحزاني
فهَّلا عدتَ ثانيةً
لعلَّ الفرحَ يغشاني
وتحملُني كما طفلٍ
يَحِنُّ لصدركَ الحاني
تُذَكِّرُنِي وتَذكُرني
بأنَّكَ لستَ تنساني
فوعدكَ لي يصبِّرني
يُهدِّئُ قلبَ إنساني
بفرشاة الخيال أنا
رسمتك كيف تلقاني
على قرطاسِ آلامي
ودمعُ العينِ ألواني
فطيفكُ لن يفارقني
وجرحُ البعدِ أدماني
سقمتُ وأدمنت روحي
هوىً مازال إدماني
ألا فارجع تعبتُ أنا
لتكسرَ قيدَ سجاني