من مُزْنةٍ للحبّ أرويتُ القصيدةْ
فبساحها رَوحٌ وريحانٌ
وأفنانٌ رغيدةْ
وبِراحِها تهبُ الحياةَ
بَراحَها
أفراحَها
تعلو على شجر الكلام طيورُها
ولكلّ طيرٍ في الفضا تغريدَة
من مزنةٍ للحبّ
تحسو ماءَها،
وعطاؤها كرِوائِها؛
حُرٌّ فلا يرضى قيودَه
تعبَتْ شروحُ الماء تجلو سِرَّهُ
من غير لونٍ إنّما
يعطي لألوان الجمال وجودَه
من مزنةٍ للحبّ أروتْ حرفَها
ونصابُها أدّى زكاةً لم تكن بزهيدة
من خفقةٍ للقلب يربو ضوؤها
إذ تقتضي سننُ الهوى ترديدَه
عرّجتَ فوق ندوبِها
يا شعرُ فلترفقْ بها
فالقولُ سهمٌ
والمعاني كالظّباء طريدَة
والشعرُ جدُّ مخيّرٍ
لو يصطفي ملَكَ الرؤى.. ومَريدَه
بخسوا القوافي
كسّروا أوزانَها جهرًا
وقالوا نبتغي تجديدَه
فتمسّكتْ من مريمٍ بعفافِها
وبصَمتِها
وتكلّمتْ في المهد حالُ وليدِها
ليُعيدَها لتليدِها ويُعيدَه
إنّ القصائدَ كالنساءِ
وفاؤها لمليكِها،
إنْ خانَها أو شانَها
فلقد تدانى فقدُها
والحبّ تقتلهُ المَكيدَة
لا تُكثروا
لومَ القصيدةِ إنّها
ميزانُ من أوفى قصيدَه.