أَيَظُنُّ... يَلْمَحُ دَهْشَةَ الإِكْلِيلِ... في رَوْضَةٍ للنَّهْدِ مِنْ نَرْجِيلِ...
وَيَظُنُّ... أَنِّك للقَاءِ مَشُوقَةٌ.. شَوْقَ الطُّيُورِ للَحْظَةِ التَّرْتِيلِ...
كَلَّا ... فإنَّ الحُبَّ حُرِّفَ سِفرهُ...
تَحْرِيف قِسٍّ آيةَ الإِنْجِيلِ...
قَالَتْ كَذَلِكَ... ثُمَّ رَغْماً أَسْلَمَتْ رُؤيا
..تَسِيحُ بعَالمِ التَّأويلِ...
تَتَكَهَّنُ الشَّهَقَاتِ.. لحْظَةَ ضَمِّهِ
لما تذوق لَذاذَةَ التَّمْثيلِ...؟!
أَتُرى .. يُبشّر في قداستهِ
الهَوَى بالصفحِ والغفرانِ والتَّضْلِيلِ...؟
أمْ أنَّهُ... يَهْوِي لجيدٍ لم يكُنْ قدْ
مَسَّهُ مِنْ قبلُ ثَغْرُ حَلِيلِ...
مِنْ ثَمَّ أَطْلَقتِ الخيالَ... وأُغْرَقَتْ...
بروايةِ التّحريمِ والتَّحْليلِ...
نَسَجَتْ مِنَ الكَلِماتِ... شَهْوَةَ ذِئْبَةٍ في
الغَابِ... تَحمل زفرةً لعويلِ..
وأثير زمجرة ... تبُثُّ رَسَائِلاً... للخَوْفِ
مِنْ آتٍ بظل خميلِ..
وتلَمَّسَتْ... أثرًا كسُبْحَةِ نَاسِكٍ... ومَشَتْ
أَصَابِعُهَا بكُلِّ سَبِيلِ..
تَتدحرجُ العَيْنانِ... عبر ملاحمٍ ... قدحت
بها الأشْواقُ نَارَ فَتِيلِ
أَنْفاسُهُ جمَحَتْ... كخَيْلٍ مَسَّهَا جِنٌّ...
فدُكّت ليلةٌ بصهيلِ
وعلى جدارِ هَسِيسِها... صَلبَتْ لهُ شَفَتَيْنِ
مِنْ عِنَبٍ وطَلعِ نَخِيلِ
أَرْخى... على تلكَ النَّوافذِ سِتْرَها وأَتَى
يَصُبُّ الزَّيْتَ في القِنْدِيلِ
شَفةٌ بأَحْمرِها تقولُ بلَهْفةٍ: قدْ
هِئْتُ... أَقْبِلْ دُونَما تأْجِيلِ..!
كَبِّلْ يَدَيَّ... برَبْطَةِ العُنُق الَّتي رقَصَتْ
... وجَرِّبْ لَذَّةَ التَّنكْيلِ
شفةٌ ... تُعرِّشُ بينَ أسئلةٍ بدَتْ عن
سِرِّ هذا الشَّوْقِ ذاتَ هَدِيلِ
وانْزاحَ... عنْ جسدِ الجمالِ حُليُّهُ
والثَّوْبُ بين إِقامَةٍ ورَحِيلِ...
حَوَّاءُ قدْ شَهرَتْ... سِلاحَ أنُوثةٍ...
تُفَّاحَتَيْنِ لشَهْوَةِ القَابِيلِ
فهَوَى شهيدُ الحُبِّ... يعصرُ خمرةً...
من كرمها بالشَّمِّ والتَّقْبيلِ
بالثّغْرِ.. طَوَّافاً بكُلِّ خَلِيَّةٍ في كُنه
من ترْوِي ظِماءَ غَلِيلِ
جسدانِ... ينتفضانِ من بعثِ الهَوَى مذ
ضربةٌ أدمت بكعبِ أَخيل
ساقانَ... ترْتجفانِ خيفةَ فارسٍ... يستلُّ
سيفَ النصر بعْدَ قَلِيلِ
ما بَيْنَ أَخْيلةِ... المرايا هَائماً...
ليطُوفَ فوقَ ترائبٍ وأَسِيلِ..
ويدورُ ثُمَّ يدورُ.. مثلَ مجرَّةٍ...
سقطَتْ بثُقْبٍ أَسْودٍ مَتْبُول
عِشْرون عاماً .. والمشاعرُ قُيِّدَتْ.. ما
بَيْن أعذارٍ وكثرةِ قِيلِ...
فلعلَّ ذاكَ... الورد يشْرقَ بعْدَما قدْ كانَ
في الحِرْمانِ طَيَّ ذُبولِ ...