أيا شمسُ غيبي فقد طالَ يومي
متى الوصلُ يأتي ويبدو القمرْ
لقد كانَ صُبْحي بهيَّ المُحَيّا
وما عشتُ مِثْلَهُ فيما عَبَرْ
بِزهرٍ يفوحُ وتلكَ القوافي
تُدَغدِغُ في القلبِ أحنى وَتَرْ
وعهدُ الأسى راحَ عنّي وغارَ
صبَرْتُ وها قدْ رعاني القَدَرْ
فإلفي بِأبياتهِ أنتشي
كأنّي سكِرْتُ بِعَذبِ الصُّوَرْ
تضوعُ الزّهورُ ويهمي الهنا
وقد ذُقتُ في غيْبَتيَّ الأمَرّْ
وها هُوَ عادَ فغنّى الكنارُ
شدا لحْنَ ودِّ الهوى المُنْتَظَرْ
فلا غيرةً تصْطَليها القلوبُ
ولا الهجرُ يسْري شُهوراً أُخَرْ
بعينيْكَ بحرٌ عميقُ المدى
فأُبْحِرُ علَّ هواكَ استقرّْ
ونغمةُ صوتِكَ في مِسْمَعي
طَوالَ النّهارِ وعندَ السَّهَرْ
وحُلْوُ الملامِحِ يَسْلُبْنَ لُبّي
فَحُبُّكَ مثْلُ الندى والشررْ