لا لستُ عمَّك لن أرضى بذا شرفا
ولا أكونُ أبًا إنْ زدتِه زُلَفا
فلا تقولي هَيا عمّاه ثانيةً
فلستُ عمَّكِ لن أرضى به خلَفا
فحسنُ وجهِك يا سمراءُ تحجبُه
عنّي العمومةُ أن أرعى له كنَفا
ولستُ خالَك إنّ الخالَ مثلُ أبٍ
ما دام حبِّي عن الحِبَّين مختلفا
ولا أكون أخًا في غير موقعه
يومًا يظلّ بذاك الاِسم معترفا
ولا أكون صديقًا سوف يخجله
تأمُّل الحسنِ أن يبقى له هدفا
ألا أكون حبيبًا رغم شيبته
قد مارس الحبَّ حينًا أو له احترفا
فمتعيني بهذا الوجه مبتهجًا
وبالدلال الذي قد زاده ترفا
فمن يفرِّطُ في الأثمار يانعةً
في السوق تحشد أو يرضى بها حشفا؟
فلا تصُدّي محبّاً رام موردَه
إن جاء كرعٌ أو قد بات مرتشفا
ما دام أسرى لنبع الحبِّ يطلبُه
فلا يُحلأُ حبٌّ صار مغترفا
رِفقًا بصبٍّ هوى السمراء غايتُه
والشّوق جذرٌ به قد زاده تلفا
ما انفكّ يجثو لهذا الحسن مبتهلاً
وسوف يصبح في المحراب معتكفا
يا كعبةَ الحسن يا سمراءُ معذرةً
إن أخفق الشعر في حسنٍ لكم وصَفا