ذم الزمان لدمنة

ابن المعتز (عباسي)

غير ذلك

٥٣ بيت

المتفرقات

حجم الخط

ذم الزمان لدمنة

بين المشقر والصفا

وكأنما نشرت بها

أيدي الليالي مصحفا

قلقت لساكنها وحم

ل إنائهم حتى انكفا

فيها ثلاث كالعوا

ئد يكتنفن المدنفا

من كل خالدة كست

ها النار لونا أكلفا

ومشجج ذي لمة

ثاو بربع قد عفا

ألف القفار فإن هفت

عنه ضواريه هفا

لا يشتكي ذل الهوا

ن ولا يمن إذا وفى

نصب كحرباء الفلاة

مضى الجميع وخلفا

بل هل ترى ذا الظعن لو

قامت رفاقي لاشتفى

لا ناصر من رعبه

أبدا يوليني القفا

كم دوست رجلي العدا

ة وما بها عنه حفا

أثبت لضغنهم ولا

تك في العداوة أضعفا

وإذا الرياح أطاعها

ميل القضيب تقصفا

زعمت هنيدة أنني

ممن يبيت على شفا

ولقد هززت مهندا

عضب المضارب مرهفا

وإذا سطا سطت المنو

ن به وتعفو إن عفا

وإذا تولى هامة ال

جبار سار فأوجفا

عضب المضارب كالغدي

ر نفى القذى حتى صفا

ماذا بأول حادث

كشفته فتكشفا

فولجت فيه صابرا

وخرجت منه مثقفا

وإذا رمت شخصي العدا

ة بنبلها صارت سفى

وإذا حديث الذم يم

ممني ونى وتخلفا

وإذا العيون تعرضت

كانت لعيني أشغفا

إن كنت جاهلة فخل

لي من يديك الأعرفا

فإذا طفا كيد رسا

وإذا رسا كيد طفا

وإذا تبدى مقبل

أنحى عليه فإشتفى

بل قد هديت لبارق

هاج الفؤاد المدنفا

ما زال يصدع مزنة

صدع النجاد المدلف

يقظان يلفظ نوره

نورا تألق واختفى

والرعد يحدو ظعنه

فإذا تأخر عنفا

كالعاذلات تأخرت

بالسيف شمعا مترفا

طورا وطورا لا يعي

زجرا به وتقصفا

حتى حسبت سحابه

نوقا تحامل زحفا

سيقت ولا تألو على

أولادهن تعطفا

حيران يضني ثقله

هوج الرياح العصفا

بلواحق مملوءة

ماء وزادا عرفا

وكأن هاتن وبله

قطن أطير مندفا

حتى إذا ملأ الثرى

جبلا ثوى واحقوقفا

حتى إذا فرشت نما

ط النور فيه وزخرفا

فتن العيون فخلته

بردا أجيد مفوفا

وكأن نشر الأرض بال

أنوار حين تلحفا

ملك عليه جوهر

في سندس قد أكنفا

وتخال كل قرارة

دمعا يحول موقفا

يا سلم عرفني المشي

ب وحق لي أن أعرفا

ووجدت كف الموت أق

وى الآخذين وألطفا

وبقيت بعد معاشر

مثل الردي تخلفا

خلوا على الباقي الأسى

ونجا الفقيد مخففا

ولقد أراني بالصبا

والغانيات مكلفا

أسقى مخدرة الدنا

ن سلاف كرم قرقفا

راح كأن حبابها

در يجول مجوفا

حظ من الدنيا مضى

لو كان منع أو شفا

والدهر من أخلاقه اس

ترجاع ما قد سلفا