ما لَهفةُ القرطاس للتدوينِ
إلا انجذابُ الطينِ نحو الطينِ
مزجٌ ترابيُّ الأصول لنطفة
كانت أنا في سيرةِ التكوينِ
كانتْ بدايةَ قصةٍ محفوفةٍ
بالفكرِ والخطواتُ تَستَدَعيني
قلْبٌ سمائيُّ الشعور ومسحةٌ
للروح ترفض في المدى تقنيني
فتجنَّحتْ كل الرغائب داخلي
رَكِبَتْ خيالَ السِّحرِ كيْ ترضيني
واستمسكتْ بالحبّ في شطحاتهِ
فالحُبّ أنْ تَمشي بغَيْر جَبينِ
والحبُّ أنْ تجدَ المجال مفوَّها
منْ جاذبٍ مُتَمَكِّنٍ ومَتينِ
عبثا أروغ من انتباه مشاعري
لِتَقَلُّبِ الأيَّام والتَّلوينِ
تغتالني اللحظات عند بكائها
مثل اغتيال الشمس في تشرينِ
وتردني اللحظات عندَ تبسمٍ
حيثُ اجتماعُ الغيمِ لا يلغيني
عقلٌ شباطيُّ المِزاج كمَولدي
وتَقلُّب الأجواء يستَهويني
ووجدت في خوض العباب كتابةً
بأسا لأطفِأ جمْرةً تكويني
لما قرأت على البحار مكامني
وتَلَوْت آيَ الروح فوق سفيني
هاجت، وماجتْ،واستفزت هَوْجها
ريحا وما للرّيح أنْ تثنيني
كنتُ المسافرَ والدليلَ لداخلي
حتّى سكَنْتُ لمضغَةٍ تؤيني
خضتُ الحياة كأنَّ قلبيَ خالدٌ
حزناً أموت ونَبضةٌ تُحيني
هي سيرةُ الأيامِ تسردُ نفْسها
وتوضحُ المَحكيَّ في التضمينِ