تخطَّ إلى المحتوى

دع اللوم ما ليم الزمان فأعتبا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

دعِ اللومَ ما ليمَ الزمانُ فأعتبا

وما شأنُهُ بالمرءِ فيمَ تغضّبا

جزى الله دهرًا هذّبَ النفسَ فعلُهُ

ولولاهُ ما كنتُ الحليمَ المهذّبا

عرفتُ بهِ أنّ التصبّرَ طيّبٌ

وأجملُ للإنسانِ دينًا ومذهبا

عرفتُ بهِ أنّ الورى أكثر الورى

قليلٌ إذا خطْبٌ دها وتوثّبا

فما من مقالٍ من فصيحٍ يغرّني

إذا أوجزَ الأقوالَ أو هو أسهبا

إذا لم يوافقْ فعْلَهُ ببيانِهِ

يكذّبْ فما تلقاهُ إلّا مُكذَّبا

وليسَ لإنسانٍ سوى عَزمةِ العُلا

تطيرُ بهِ حتّى يلامسَ كوكبا

وليستْ أحاديثُ المنى قبلَ رقدةٍ

ستنفعُ منْ وافى مناهُ ليخطبا

عليكَ بكدْحٍ يجعلُ الدهرَ راضيا

لِيَرضَى بما أصلحتَ حَزْنٌ فتركبا

إذا أنتَ ضَخَّمتَ المصاعبَ ربّما

سيغدو لكَ السهلُ المذلّلُ أصعبا

وكلُّ امرئٍ يُنمى لمعدنِهِ الذي

ستظهرُهُ الأحداثُ مهما تحجّبا

تخيّرْ منِ الأصحابِ كلّ مؤزرٍ

بجدٍ وكنْ عنْ صاحبِ اللهوِ أنكبا

ستلقى كَأخلاقِ الصِّحابِ طيوبَهم

ورجسَهُمُ فاخترْ كريمًا تطيّبا

خليليَّ سيرا وارويا قَصَصَ الألى

مآثرُهم جَلَّت لنقفو ونُنْسبا