تخطَّ إلى المحتوى

صيف مضى كالشهب في الآفاق

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صيفٌ مضى كالشُّهْب في الآفاقِ

وأتت شهورُ الكُتْبِ والأوراقِ

فتوافد الطّلابُ من كل البلا

دِ، كأنهم في حلبةٍ وسباق

هذا مجدٌّ قد تناسى لهوَهُ

ضَمَّ الكتاب كضمّة المشتاق

أما الخَمولُ فقد تطاول وانثنى

يهجو معاهدنا على الإطلاق

يرمي المدرِّسَ بالشراسة لو قَسا

وإذا استلان فرميةٌ بنفاق

ضمَّ الجميعَ فِناؤهم وتصافحوا

شوقًا وحبّاً بعد طول فراق

فسعيدُهم يلقى السعيدَ مهنئًا

وشقيُّهم يخشى من الإحراق

وإذا الشقاوةُ لازمت حظَّ امرئٍ

ذهبت نضارةُ وجهه البرّاق

يا أيها الفطنُ الذكيُّ نصيحتي

أسديكها كجواهر الأحقاق

أقبلْ على رب المعارف والنهى

نهلاً من الآداب والأخلاق

لا يشغلنّك عن علومك شاغلٌ

وَكِلِ النجاحَ لقاسم الأرزاق

مصرُ العزيزة آذنت بنهوضها

فارفع لواء العلم في الآفاق

أرأيت نهضة أمةٍ قد ساقها

حظٌّ بغير العلم والأعلاق؟

أمعلِّمي النشءِ الحديثِ رفعتمُ

علَم الجهاد فكان في الأعناق

وحملتمُ عبءَ الأمانة فادحًا

فتكرَّموا بالبذل والإنفاق

واغزوا الجهالة في الشباب وجدِّدوا

عهد الجدود بهمَّة المشتاق

عصرٌ تنادى في الجهاد مفاخرًا

فتقدَّموا بالعهد والميثاق

لا تعملوا مالا يُقِرّ ضميرُكم

خوفًا من الإرعاد والإبراق

وإذا فخرتُم فاخِروا بنفوسكم

بالبذل في الأرواح والأرزاق

وإلى الأمام تقدَّموا بعقولكم

بالعلم والآداب والأخلاق