مَا عِنْدَهُ حَضَضٌ فِي الوَقْتِ أَوْ بَضَضٌ
إِلَّا بِفَضْلٍ مِنَ الرَّحْمَنِ يَقْسِمُهُ
وَالجُودُ مَنْ حَظِيَتْ كَفَّاهُ مِنْ زَمَنٍ
إِذَا يُكَرِّمُ شُكْرَ اللَّهِ يُكْرِمُهُ
وَالطَّيْرُ لَوْ مَا بَدَا فِي وَصْلِهِ طَرِبًا
فَإِنَّ قَلْبَ الهَوَى فِي الصَّمْتِ يَفْهَمُهُ
وَفِي جَنَاحِ فَرَاشِ الحُبِّ مُبْصِرَةٌ
كَأَنَّمَا فِي كِلَا القَلْبَيْنِ مَرْسَمُهُ
كَذَلِكَ الطَّيْرُ إِنْ يُظْهِرْ سَرَائِرَهُ
فَإِنَّمَا فَاتِنَاتُ العِشْقِ تُلْهِمُهُ
وَمَنْ يَغِبْ فِي صَفَاءِ الحُّبِّ بَاطِنُهُ
يَرَ المَلَاكَ أَوِ المَاضِي يُكَلِّمُهُ
لَرُبَّمَا كَانَتِ الأَيَّامُ حَاضِنَةً
وَإِنْ قَسَتْ فَلَهَا دَرْسٌ تُعَلِّمُهُ
تَرَی الطُّيُورَ عَلَی الأَغْصَانِ صَاغِيَةً
وَرُبَّ سَمْعٍ لِسَمْعِ الطَّيْرِ يَكْتُمُهُ