طَارَتْ تُحَلِّقُ فِي السَّمَاءِ فَرَاشَةٌ
وَعَلَتْ تُغَنِّي وَالحَمَامُ يُجِيبُ
وَتَعِيشُ تَمْرَحُ فِي حَدَائِقِ مَوْطِنِي
عِطْرُ الزُّهُورِ عَلَى الجَنَاحِ يَطِيبُ
لَا هَمَّ يَشْغَلُهَا بِقُربِ حَمَامَةٍ
إِنَّ النَّسِيمَ إِذَا تَطِيرُ طَبِيبُ
فَإِذَا طُبُولُ الحَرْبِ قُرْبَ حَبِيبَتِي
فَخَشِيتُ مِنْ بَأْسِ الغُبَارِ يُصِيبُ
وَسَأَلْتُ رَبِّي حِفْظَ مُلْكٍ صَادِقٍ
فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ الصِّعَابِ مُجِيبُ
صَبَّ السَّحَابُ لَذِيذَ أَنْهَارِ الهَوَی
حَتَّى ارْتَوَيْنَا فَالغَرَامُ لَهِيبُ
حَبٌّ مِنَ الرُّمَّانِ زَانَ شَوَاطِئًا
فَكَأَنَّهُ سِحْرُ الْعَقِيقِ يُذِيبُ
هَذَا حِمَی المِقْدَامِ أَضْحَی آمِنًا
بَحْرُ الأَنَاةِ فَفِي الأُمُورِ أَرِيبُ
أَنْتُمْ بِدَارِ الخَيْرِ شَمْسٌ نَوَّرَتْ
وَالحُبُّ فِي كُلِّ الجِنَانِ خَطِيبُ