سَيَطِيبُ جُرْحُكَ يَا فُؤَادِي؛ فَانْسَ مَنْ سَوَّاهُ
لَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ؛ فَالْقُدُّوسُ قَدْ أَخْفَاهُ
لَكِنَّ لِي أَمَلًا بِرَبِّي بِالْيَقِينِ أَرَاهُ
بَعْدَ الْجِرَاحِ شِفًا، وَعُقْبَى الصَّابِرِينَ رِضَاهُ
أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْمُزْجِي إِلَيْكَ خُطَاهُ
فِي اللَّيْلِ إِنْ يَصْمُتْ يَنُوبُ الدَّمْعُ عَنْ نَجْوَاهُ
لَا الْيَأْسُ يَمْنَعُهُ، وَلَا مَكْرُ الرَّجِيمِ ثَنَاهُ
ولَئِنْ رَأَى آثَامَهُ أَفْعَى تَعُوقُ سُرَاهُ
فَرَّطْتُ فِي عُمْرِي، وَصَبَّ الْمَوْتُ لِي سُقْيَاهُ
والضَّعْفُ أَوْهَنَنِي، وَأَلْقَانِي بِشِقِّ رَحَاهُ
ذَهَبَ الشَّبَابُ، وَلَنْ يَعُودَ لِمَنْ جَفَاهُ صِبَاهُ
فَإِلَامَ تَغْوِي وَالرَّدَى أَلْقَى عَلَيْكَ رِدَاهُ؟
أَنَا عَائِدٌ بِالذَّنْبِ تَحْرِقُ فِي الضُّلُوعِ لَظَاهُ
مَكْسُورُ قَلْبٍ فَاجْبُرِ الْمَكْسُورَ يَا اللَّهُ
لَا شَيْءَ يَكْسِرُنِي سِوَى ذَنْبِي، وَمَا أَقْسَاهُ!
لَا أَسْتَهِينُ بِخَالِقِ الْأَكْوَانِ جَلَّ عُلَاهُ
يَوْمَ الزِّحَامِ يُسَائِلُ الْعُرْيَانُ مَنْ عَرَّاهُ؟
لَا ثَوْبَ، لَا أَسْتَارَ تَسْتُرُ مَا جَنَتْهُ يَدَاهُ
لَا تَاجَ، لَا أَجْنَادَ تَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَخْشَاهُ
أَيْنَ الْأُلَى قَدْ جَادَلُوا بِالزُّورِ عَنْكَ وَتَاهُوا؟
أَيْنَ الْبُرُوجُ، وَأَيْنَ حِصْنُكَ قَدْ أَشَدْتَ بِنَاهُ؟
خَرَّ الْبِنَاءُ، وَجِئْتَ فَرْدًا زَالَ عَنْهُ حِمَاهُ
ذُقْ مِنْ عَذَابِ مَلِيكِكَ الْجَبَّارِ مَا تَأْبَاهُ
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لَهُ، وَالْعِزُّ فِي تَقْوَاهُ