نسيتِ حبيبك الماضي
ورحتِ الغربَ للأبدِ
وأصرخ: أين عاشقتي
فتاةُ الحُسْنِ والغَيَدِ؟
فتاة دُلّهت حباً
بأشعاري ومُعْتَقَدي
أنا غذّيتها فكراً
ولم ترجع إلى بلدي
أ كان غرامُها وهماً؟
الهي ذبتُ من كمدي
أ لاقتْ أيَّ حادثة؟؟
يثَيرُ الوهمُ بي عقدي
ويُوْرِي النارَ في كبدي
ويُسْلمني إلى الرّعَدِ
تعالَيْ يا ابنةَ البلدِ
خيالُكِ وحدُهُ سندي
قتيلكِ عاش منفرداً
بفِعْل حوادث النكدِ
إلهي رُدَّ جوليانا
بشوشَ الروح والجسدِ
وَأَرْجعْها كما كانت
مُحَصَّنةً من الحسدِ
فكم نفعتْ حياتَيْنا
وكم ضغطتْ حنانَ يدي
وكم شعّتْ ببسمتها
تقولُ بصوتها الغَرِدِ:
عساي أراك يوم غدِ
عساي أراك يوم غدِ
فهل كانت تُحِس بأنّ
ها تمضي إلى الأبدِ؟
فإني لم أحسّ بذا
ولا هذا غزا خَلَدِي
أجوليانا أعيدينا
لعهد الحب والرَّشَدِ
لقد أصبحتِ مسلمة
وما أصبحتِ مُلْكَ يدي
فهل من طارىء يجري
كمثل الكيد والحسد؟
تعالَيْ لي كبائسة
أروّيها من الرَّغَدِ
أجوليانا هديرُ البح
ر لا يعطي سوى الزبد
ولكنّي هَدَرْت إلي
ك بالأشعار والمدَدِ
فقط عودي لنلقى الحلّ
في بيتين فاْعتمدي
تحبك زوجتي أيضاً
كضرّتها بلا نكد
فقد عطفتْ على حزني
وضحّتْ في سبيل غدي
فلو عنوانك الغالي
لديّ لطِرتُ يا كبدي
أ يجمعنا المهيمن أم
سيبقى اليأس مُضْطَهِدي؟