إلى بدرها شمس البهاء تزور
ألم تر عم الكائنات سرور
وغردت الأطيار إذ روق الهنا
كؤساً غدت بين الأنام تدور
وقامت دعاة الأنس تدعو إلى الصفا
هلموا فما ثمت هناك كدور
إلام التواني والكؤوس تشعشعت
بأيدي سقاة بالجمال بدور
مدام لقد راقت ورقت فأشبهت
لعمري معنى دق وهو خطير
كذائب تبر فوق جامد فضة
على متن غصن قام وهو نضير
فمنها اقربوا لا تختشوا شب جمرها
فذاك شعاع الخد فيها يمور
سلام وبرد للذي راح حاسياً
كؤوساً مجازاً والحقيق ثغور
فدونك يا ابن البسط فالعيش أنه
غدو على حاناتها وبكور
فمالنا نلهو عن صفا الوقت بعدما
وفا الدهر أو منا يكون قصور
وقد جاد في أبهى زفاف ومحفل
لأبهى غلام بل ونعم امير