تخطَّ إلى المحتوى

نسائم اللطف هبت من أعاليها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

نسائم اللطف هبّت من أعاليها

حتى استدارت بعطفٍ في نواحيها

واستمطرتْ سحبًا بالفضل هاميةً

بين البريّة قاصيها ودانيها

تزيحُ عن كلّ همٍّ في القلوب غشى

وأشرق السّعد نورًا في نواحيها

فآمنت أهلها من كلّ جايحةٍ

وقد رمت بالقلى ممن يراديها

والجوّ من ضئضئ الأنوار متّسقٌ

مثل البدور استنارت في دياجيها

والحق منبلجٌ والجور مندرجٌ

والشعب مبتهجٌ أهلاً بحاميها

والعدلُ في طلقٍ والخصمُ في زهقٍ

والمجدُ في طبقات السّبع عاليها

تطايرتْ عزَماتٌ من مليك هدىً

ثم ارتقى وسما أعلى مراقيها

أعني به الملك السلطان عاهلها

أهلاً به عن همومٍ صار جاليها

أهلا بنجل سعيدٍ إِذْ بِه سعدتْ

كلّ الأنام بأمنٍ منه ساديها

هذا هو الشّهم قابوسٌ به اقتبست

كلّ الرعيّة من حَضْرٍ وباديها

مولاي قابوسُ قد عُوفيتَ من مرضٍ

وكل شكوى إله العرش كافيها

وفي إيابك أحوالُ السّرور نمتْ

بالخير تمّت لنا فيها نرجّيها

نلنا السرور بتشريف الإياب فيا

أهلاً وسهلاً بنفسِ قد تزكّيها

أثني لجودك في سرّي وفي جهري

واللهُ ما في نفوس العبد يدريها

محمدٌ نجل عيسى يستمّد لها

بالعفو منك وإقبالٌ يواليها

ثمّ الصلاةُ على المختار سيدنا

ما لاح برقٌ وما سالت غواديها

والآل والصّحب ما ناحت مطوّقةٌ

على الأفانين في أعلَى روابيها