جاءتك تخطر في رَوْحٍ وريحانِ
تفترّ عن شنبٍ من بين مرجانِ
وَهنانةٌ قَتَلتْ، خرعوبةٌ سلبتْ
رعبوبةٌ قد تباهى فجرها الثاني
حوراءُ كاعبةٌ، هيفاءُ مائسةٌ
على قلائدَ من تبرٍ وعقيان
في وجهها قمرٌ، في لحظها حَوَرٌ
ترمي بأسهمها للعاشق العاني
تمشي على مهَلٍ، ترتجُّ في كَفَلٍ
تختال في حُللٍ من ذات ألوان
تُشْدي خلاخلَها، تثني عياطِلَها
تكبو عواذلها، تُبدي بإذعان
لباسها سندسٌ من أخضرٍ، وكذا
من أصفرٍ، وكذا من أحمرٍ قان
قامت تسامرني لحظًا تغازلني
كأنها أُفردت من بين غزلان
تباعدَ النأي عنها واستمرّ بها
وقد تعلَّت بقصرٍ فوق كِيوان
يا حبّذا من فتاةٍ فاق عنصرها
وقومها قد سمَوا عزّاً بأركان