تخطَّ إلى المحتوى

حوادث الدهر لا زالت تغادينا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حوادثُ الدهر لا زالت تُغادينا

في كلّ يوم وطورًا قد تُماسينا

تغتال منا نفوسًا، وهي ناشبةٌ

مخالبًا بالمنايا قد توافينا

تشدّ فينا مطاياها وتقذفنا

أمواج أبحرها حينًا كذا حينا

بالقهر تسلب أحبابًا وتعركنا

بالهمِّ والغمِّ لا شيءٌ يفادينا

نشاهد الموت في الإخوان قاطبةً

واللهِ من بعدهم لا شيءَ يُسْلينا

ما زال يفجعنا فيما يهول بنا

من الرّزايا وبالأحزان يُضنينا

طورًا على فرحٍ، نمسي، ونصبح في

لهو الزمان وحتفُ الدهر يُفنينا

أيامنا تتقاضى بالحتوف على

وشْكٍ ولكنها عن أمر بارينا

نبكي أسىً في أخينا قد تقدَّمنا

إلى الوفاة ونارُ الفقد تصلينا

نبكي بمنهلّ دمعٍ في الجفون جرى

على فقيدٍ وطول الدهر يُشجينا

نبكي على هلعٍ، نبكي على جزعٍ

نبكي على وجعٍ، وَجْدًا يوالينا

نبكي ولو كان يجدينا البكاء لما

تجفّ عين ٌبدمعٍ حين يبدينا

نبكي أخانا على أنسٍ يؤازرنا

واليومَ أوحشنا لو كان يدرينا

تاللهِ قد بعَّد اللقياومنك لنا

وقد تقدَّمْتنا والله يهدينا

وهاك مني رثاءً أستمدّ به

رضا الإله عسى المنّان يرضينا

ثم الصلاةُ على المختار سيّدنا

محمدِ المصطفى من أشرعَ الدينا

والآل والصحب ما لاح الضّياء لنا

وما جرى قلمٌ بالوحي يُفتينا