نَمْ قَلِيلًا أيُّهَا الأَرَقُ
مُتْ قَلِيلًا أَيُّها القَلَقُ
وانْسَلِخْ يا شِعرُ إِنَّ دَمِي
بَارِدٌ والقَلبُ مُحتَرِقُ
لَم أَعُدْ مَن كُنتُ ها أَنَذَا
ظِلُّ طَيفٍ ما بهِ رَمَقُ
ظامئٌ والمَاءُ يُطفِئُنِي
وهو بي والنَّارِ يَختَنِقُ
تائِهٌ مُذ قُلتُ: بي سَفَرٌ
حَارَبَتنِي الدُّورُ والطُّرُقُ
كُلَّمَا فَتَّشْتُ عَن جِهَةٍ
لَاحَ قَبرٌ ثَمَّ أو نَفَقُ!
مِن فَمِي يا بابُ أَخرُجُ أَم
مِن دَمِي يا ريحُ أَنطَلِقُ؟!
يا زُقَاقَ الطِّينِ مِنكَ إلى
دَاخِلِي ما زِلتُ أََنزَلِقُ
كَم يَدًا أَمسَكتُ! كَم لُغَةً
آنَسَتْنِي! ثُمَّ نَفتَرِقُ
ما لِهذِي الأَرضِ لا دَمُهَا
سائِلٌ عَنها ولا العَرَقُ!
أَينَ أنتَ الآنَ يا وَطَنِي
أَينَ مِنكَ الأَمنُ والفَرَقُ!
أَينَ أَنتَ الآنَ يا وَجَعًا
لَم يَعُد يَدري بمَن يَثِقُ
كُلُّهُم خَانُوكَ واتَّحَدُوا
واختَلَفْنَا كَيفَ نَتَّفِقُ