أيُهذا السدى..
أيُهذا الجسدْ..
لا تكن (كالإطارِ على لوحةٍ)
وكن لوحةً للإطارِ
خذ العفوَ من جسدِ الأرض
وأمُرْ بعُرف البداءاتِ..
يا جسداً..
فتّشتهُ يدُ الدهرِ باحثةً عن جسدْ.
الندى.. قد يخاصم ذات صباح
وريقاتِهِ
تُضرِبُ الريحُ عن
كلِّ أدوارها
يتفانى المدى
في المدى
تتنازل شمسٌ عن النورِ
قد تتزيّا الحقيقةُ بالعُريِ!
والروحُ.. كم نسِيَتْ
في العَماءِ هياكلَها ؟
وكم أبهَمَتْها التفاسيرُ ؟
كم صوّرتها الفُهومُ الطليقةُ في بوحها لغةً ممكنةْ ؟
أيها الجسدُ المتدهلِزُ في
غَسقِ الروحِ
شُقَّ إلى النورِ
أستارَك اللاتزال تُفتشُ عن
بعضها
تهرب الروحُ منك إذا
أثقلتها الحقيقةُ.
فاجأَها وحيُك
المتأجِّجُ بالنورِ.
والنورُ سردابُ بيتِ الظلامِ..
فلا تخش إلا النقيضَ...!
فبين
النقيضينِ
قد ينجلي الشكُّ
عن فّيَضانِ الوضوحِ
وتنبُتُ
بين الهوامِشِ بعضُ الشروحْ.
تخيَّرْ لهذا الهيكلِ المُتهالِكِ
بقيّةَ إغفاءٍ.. وجُبّةَ ناسكِ
وكُنْ دون هذا الجسمِ رُوحاً
طليقةً
فما أنتَ إلاّ هالكٌ وابنُ هالكِ.
أيهذا الخَواءُ الجسدْ
من سيعرفُ
من أي ذرّاتِ هذا
الترابِ انتحلتَ لنا صورةً ؟
أيُّ ريحٍ ستذروك في الأفقِ
أغنيةً تائهةْ ؟
كلُّ أطوارِ تلك البداياتِ
تبحثُ عن مَقعدٍ في الممرِّ الأخيرْ..
والخرافاتُ تغزِلُ في نَوْلِها
مَقعداً آخراً
ورؤىً
نشَّفَتْها
الدموعُ الغريقةُ في الملحِ..
والروح تحزِمُ في غفلة الوقتِ
غُربَتَها
حُرّةً..
تتنازل عن هيكلٍ / جسدٍ
غائبٍ في التراتيلِ
منتظراً روحَه الغائبةْ.
وسُدىً جسدٌ يتجسَّدُ في التُرْبِ
مُفْتَعِلاً.. لوحةً ثانيةْ.