تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ورقٌ أبيضٌ..

ربما هو ينتظرُ الآنَ تسويدَه بالحروفِ

ليشعرَ أنّ دماً ناضجاً

مِن فؤادِ المحابِرِ يُشعلُ فيهِ الوريدَ

وأنّ انطوائيةَ اللونِ

مدّتْ إلى آخَرٍ لونَها

فتبدّتْ بلحظةِ كشفٍ غريبٍ

كما تشتهيها الحقيقةُ.

ذا ورقٌ أبيضٌ..

لا أظنُّ المسافةَ بينَ الدواةِ

وبين انفساحِ السطورِ.. ستكفي

لأُعلِنَ حفلاً جديداً

على شرَفِ الكلماتِ

فكُن مثلما كنتَ..

أبيضَ مِنْ حُلُمٍ غامِضٍ

وتعوَّدْ شرودَكَ

قد فاتَ دورُكَ

فانتظِرِ الآنَ غيريْ.

وكُن ورقاً أبيضاً

ريثما

تجتبيكَ الحروفُ التي تشتهيكَ

لتهطلَ غيمةُ ألوانِها في بياضِكَ

يا ورقاً أبيضاً

كالعدمْ.