أيها القفصُ المنزلي..
الهدوءُ سيعصِفُ باللحنِ
مرَّتْ جِنازةُ حُزنٍ قبالَكَ
والوقتُ أولى
بأنْ يتعلَّمَ فنَّ احترامِ النُعوشِ
وبعثِ التعازي لعصفورةٍ
فقدَتَ نِصفَها
فقدَتْ توأَمَ السنواتِ الثلاثِ
أنيسَ الليالي
خصيمَ الطعامِ
مُزاحِمَها شربَةَ الماءِ
رجعَ الصدى
ونشيدَ الكمانِ
وصدرَ الأمانْ.
تفتَّتَ وجهُ الصباحِ الذي باحَ بالفاجِعة.
أيها القفصُ المنزلي
فيكَ مِن ألمِ الروحِ
ما سوفَ يكفي الأراملَ
ما سيفيضُ عن الكأسِ
لا حُزنَ أعظمَ
مِن حُزنِ عُصفورةِ القفصِ المنزليَّ !
فيا صبرُ.. أينكَ ؟!
كي تتعلَّم صبرَ العصافيرِ
في القفصِ المنزلي.
لا أُشيِّعُ روحكَ
يا راحلاً دون أدنى ضجيجْ
روحُكَ الآنَ أطهرُ
مِن دمعةِ الناسكينَ
ولكنني..
سأُصلِّي.. لهذي الوحيدةِ في الحُزنِ
أبعثُ قلبي بريدَ عزاءٍ
لعُصفورةِ القفصِ المنزلي.