تخطَّ إلى المحتوى

جميلة هي الجميلة

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

جميلة هي الجميلة

والشوارع التي تربينا فيها

والأزقة

والقباقيب التي أكلت كعب أقدامنا

والسلم الخشبي

الذي تعرج من خلاله

أمي للسماء

كي تزغط البط

وتتكي عليه من لغط الأولاد

ودوخة السكري

بعد موت أبي العيال

وتسقف العرش من نقر الإوز والشتاء

ببعض حصى وتراب

وأنا واليمامة

نستقبل:

لم يكن شعرا عنكبوتيا

إنما كان بلون الجميلة أخضرا

صابحا كوجه تفاحة رمت بها الوطاويط

للمساكين

وأطابها الرب للغلابة

جميلة هي الجميلة

أمر بالأسواق

بإشارة المرور

وبالشرطي الذي أداخته شمس الظهيرة

وعلق منديلا على قفاه

والسائقين الفارين من غباوته

بينما تتسلل من سترته

صرخة الراتب الضئيل

والبنت التي على أعتاب زواجها المؤجل

المارة بين زحمة الأسواق

عاقدون على جبين طريقهم

رائحة الرغيف

وأكواما من الملفات

بينما يمر مساء أسمر القسمات

حيث يمد الرب منديله

كي يجفف حرقة الصدر

وترتخي الأعصاب في حنطة الليل

في الشارع الرئيسي بشبين الكوم

كنت أنا وحسام

وعلى الطاولة تمدد صاحب الشرفة

مرت علي نظارته العريضة

بعض أناملي دون قصد

هل خانه القصد

حين تناول اللفظ العلي في الشرفة؟!!!!!!!

وأنا أكلم صاحبي

عن أشياء كثيرة

الجامعة الشعر المعماري

كونشرتو الفضيحة مونيكا

وسيقان صومالية تركض في الهواء

لا تتحمل التجديف في الصحراء

وصاحب الشرفة

بينما كان منشغلا بالتهامي والصوفيين

ورائحة الكنافة

تتدلى الفوانيس من جيد الشوارع

بينما تناوب على المقهى

عبد الباسط وأم كلثوم

أسمهان

والتهامي الذي أسلم شريطه للنادل

وصوت النراجيل

وأدخنة كانت في ارتخاءاتها

تنبؤ أن الجميلة

رغم غباوة الحكام الثلاثة

ستظل كحيلة العينين

و... هي الجميلة