فضاء من البوح
خاطرة في السحاب
وراء الغمام النسور استقامت
تخضب ثوب المجرات
تحفر في اللامكان
رجوع إلى البدء
لكن سماؤك توقن
أن القوافل راحلة للشموس
والناس نامت علي صوت أغنية من خيال
أنت وحدك
دون الرجال افترشت الحقائق
ضاع صوتك
غاب وجهك
هل كان مختبئا في الضلوع؟
وبعضك حين اقتربنا تساءل:
هل عاد وجهك ..
مكتملا في السماء؟
نسور تحوم
ووجه المدائن
خلف النوافذ
كامرأة من عصور الخلافة
مرايا الدكاكين
أضحت معبأة بالوجوه الضباب
أهل عاد وجهك يشعر أن التشيؤ مثل انتقاء الورود
لذا عدت للنهر
فلا النهر يعطيك وجها
ولا الصمت يعطيك معنى
تلفت حولك عند المسا
يحوم الفراش
شعاع يهمهم عند الرحيل
ويصعب أن يدخل العالم المستحيل
يمد إليك بأجنحة في السماء
ويهوي علي ارض كفك مثل القتيل
تذكرت حينا من الدهر ...
كنت الذي ..
كان يرسم للدرب واجهة في الظلام
ويبني على الرمل
أبنية من خيال المنى
يزخرفها بالبساط الندي
ويبتل شعرك كالعشب
تجري على حافة النهر
وكم كان يبتاعك النهر الموج دفئا
فتغدو معلقة أمنياتك
بين انطلاق البخار
وبين احتراق السحاب
لذا قد يحط عليك الندى
تقلدت ناي الرعاة
ففرت شياهك للذئب
من جدول
ذاب فيه اعتقادك أن:
السماء تلون وجه المياه الحزينة
بالزرقة الحالمة
وانك وقت اقتراب الشعاعات من وجهها
تتمتم في الحلم
بالزهرة النائمة
لذا قد تأكدت
ما عدت تلمح تكوينك المستعار
فلا النهر يهديك وجها
ولا الصمت يعطيك معني